إذا صلت عريانة الأطراف هل تعيد أبدا أم في الوقت أم لا إعادة، أنها إذا صلت عريانة العورة فالمنصوص أنها تعيد أبدا وخرج اللخمي من قول أشهب في الرجل يعيد في الوقت أن تكون هي كذلك ورد بأن تعريها أشنع.
وأجيب عنه بأن شناعة إنما هي بالنسبة إلى عيون الناظرين أما بالنسبة إلى الصلاة فلا فرق بينها وبين الرجل والله أعلم.
(ولا يغطي أنفه أو وجهه في الصلاة أو يضم ثيابه أو يكفت شعره):
يعني على طريق الكراهة وذلك عام في الرجل والمرأة، أما تغطية الأنف بالنسبة إلى الرجل فللكبر، وأما بالنسبة إلى المرأة فلما في ذلك من التعميق في الدين، وأما تغطية الوجه فيهما فإنه يكره للتعمق في الدين والله أعلم.
وأما من جرت عادته بالتنقب ولم يقصد بذلك الكبر فإن ذلك جائز، ونص عليه ابن رشد في مرابطي الأندلس قائلا لأنه زيهم وبه عرفوا ويستحب تركه في الصلاة، قلت: وخرج بعض من لقيناه جوازه في الصلاة من قول المدونة ومن صلى محتزما أو جمع شعره، أو شمر كميه فإن كان ذلك لباسه أو كان في عمل فلا بأس به.
وكان بعض أشياخي يحصل قول المدونة أو كان في عمل إذا كان يعود إليه ثانيا أما إذا كان لا يعود إليه فإنه يكره له ذلك، وحمل بعضهم المدونة على عمومها، والأول أقرب إلى المعنى وظاهر كلام الشيخ أن التلثم جائز وهو كذلك.
وقيل إنه مكروه كالتنقيب والقولان عن مالك حكاهما صاحب الطراز.
(وكل سهو في الصلاة بزيادة فليسجد له سجدتين بعد السلام يتشهد لها ويسلم منهما):
هذا عموم أريد به الخصوص لأن من دعا مثلا في ركوعه فلا يسجد لأنه إنما تكلم بذكر، ويعني أيضًا ما لم تكثر الزيادة أما إن كثرت فهي مبطلة كمن تكلم ساهيا وأطال أو زاد في صلاته مثلها.
واختلف في الحكم السجود البعدي فقيل إنه سنة قاله عبد الوهاب وغيره، وقيل إنه واجب قاله صاحب الطراز، واعترض ابن رشد وابن هارون وخليل قول ابن الحاجب، وللسهو سجدتان.
وفي وجوبها قولان بقولهم لا خلاف في السجود البعدي أنه غير واجب، ومثله لابن عبد السلام وقواه بقولهم إذا ذكر السجود البعدي في صلاة فإنها لا تقطع بل يأتي
1 / 182
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك