وذكره الركعة لا معنى له لأنه إذا كان لا يحمل السجدة فأحرى الركعة أجمع إذ هي سجدة وزيادة، ولا يقال إنما أراد بذلك ركوع ركعة لأن مجاز وما ذكر أنه لا يحمل عنه تكبيرة الإحرام هو كذلك في القول المشهور، قيل إنه يحملها عنه رواه ابن وهب، وعزاه ابن يونس له والأشهب بزيادة، والأفضل إعادة الصلاة احتياطا وعزاه ابن زرقون لرواية المتيطي.
وقال التادلي: الصواب حذف الاعتقاد والاقتصار على النية لأن الاعتقاد هو العزم على الشيء والتصميم عليه، والنية هي الإرادة للفعل والعزم سابق عليها لأنه يعزم أولا على أن ينوي فإذا حصل العزم عقبته النية.
(وإذا سلم الإمام فلا يثبت بعد سلامه ولينصرف إلا أن يكون في محله فذلك واسع):
لا خصوصة لقوله إلا أن يكون في محله بل وكذلك في السفر قال صاحب الحلل، ويلزم من يعلل أصل المسألة بخوف العجب أن ينصرف مطلقا، قلت: إنما يخشى العجب حيث يكون معه غيره أما إذا كان وحده فلا وكذلك في السفر لقلة المصلين خلفه لأنه مظنة للقلة؛ فالغالب نفي ذلك والله أعلم.
قال الشيخ القرافي: كره مالك وجماعة من العلماء لأئمة المساجد والجماعات الدعاء عقب الصلوات المكتوبة جهرا للحاضرين، فيجتمع لهذا الإمام التقديم وشرف كونه ينصب نفسه واسطة بين الله تعالى وبين عباده في تحصيل مصالحهم على يديه بالدعاء، فيوشك أن يعظم نفسه ويفسد قلبه ويعصي ربه في هذه الحالة أكثر مما يطيعه.
وروي أن بعض الأئمة استأذن عمر بن الخطاب ﵁ أن يدعو لقومه بدعوات بعد الصلاة فقال له لا لأني أخشى عليك أن تنتفخ حتى تصل إلى الثريا، وهذه الإشارة لما ذكرناه. قال ويجري هذا المجرى كل من نصب نفسه للدعاء لغيره. قلت واستمر العمل عندنا بإفريقية على جواز ذلك، وكان بعض من لقيته ينصره بأن الدعاء ورد الحث عليه من حيث الجملة فقال تعالى: (ادعوني استجب لكم) [غافر: ٦٠]
وقال: (قل ما يعبؤا بكم ربي لولا دعاؤكم) [الفرقان: ٧٧]
وإذا صار شائعا ذائعا فعله كما هو عندنا فالغالب على من نصب نفسه لذلك نفي العجب والله أعلم.
1 / 180
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك