قال الفاكهاني: وفي ظني أن في قراءة سورة الوتر خلافا هل يفصل بينهما ببسملة أم لا وأظنه في النوادر.
(فإذا قلت (ولا الضالين) [الفاتحة: ٧]
فقيل آمين إن كنت وحدك أو خلف إمام وتخفيها):
اعلم أن حكم التأمين الاستحباب وقال ابن عبد السلام: الأقرب أن يبعد في السنن.
قلت وقول التادلي هو سنة للمأموم وفضيلة للإمام والفذ لا أعرفه وقصور منه في حفظه المذهب إذ المذهب الاستحباب مطلقا، وبعد كتبي ما ذكر وقفت على ما قال لابن رشد في المقدمات وقبله خليل ولغات أربع: المد، والقصر مع تخفيف الميم، والوجهان مع شدها ولا خلاف أن الفذ يقولها، وكذلك المأموم إذا كان يقرأ أو يسمع صوت الإمام في الجهر، وأما إن كان بعيدا بحيث لا يسمع فقيل يتحرى فراغ الإمام، ويؤمن قاله ابن عبدوس ولقمان.
وقيل لا يتحرى وقيل هو بالخيار قاله في سماع ابن نافع وصوب ابن رشد الثاني بقوله: المصلي ممنوع من الكلام والتأمين كلام أبيح له في موضعه فإذا تحراه قد يضعه في غير موضعه، ورأى بعض شيوخنا أن قوله والتامين كلام أبيح له يقتضي أن التأمين عنده مباح فناقضه بقوله في المقدمات لا فرق بينه وبين سائر المستحبات إلا أنه آكد فضلا، قلت لم يرد الشيخ ما صرح به عنه وإنما أراد التأمين مشروع عند قول الإمام (ولا الضالين) [الفاتحة:٧]
فإذا تحراه المأموم البعيد فقد يضعه في غير محله، ففي كلامه مسامحة فقط، ولم يرد ما قال والله أعلم، وظاهر كلام الشيخ أنه يقولها خفية ولو كانت الصلاة جهرية وهو كذلك، وقيل يجهر الإمام في الجهر ليقتدي به وقيل فيه أنه مخير.
(ولا يقولها الإمام فيما جهر فيه، ويقولها فيما أسر فيه وفي قو له إياها في الجهر اختلاف):
تحصيل ما ذكر أنه إذا أسر يؤمن اتفاقا وفي الجهر خلاف على أن في كلامه ﵀ قلقا والقول بالتأمين رواه المدنيون عن مالك، والقول بعدمه رواه المصريون عنه. وفي المسألة قول ثالث بالتخيير قاله ابن بكير.
(ثم تقرأ سورة من طوال المفصل وإن كانت أطول من ذلك فحسن بقدر التغليس
1 / 140
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك