قوله: «أستغفر الله وأتوب إليه» ظاهر [هُ] أنه يطلب المغفرة، ويعزم على التوبة.
وقد استُشْكِل وقوع الاستغفار من النبي ﷺ وهو المعصوم، والاستغفار يستدعي وقوع معصية؟ وأجيب بعدة أجوبة؛ منها قول ابن بطال ﵀: الأنبياء أشد الناس اجتهادًا في العبادة، لما أعطاهم الله تعالى من المعرفة، فهم دائبون في شكره، معترفون له بالتقصير؛ أي: أن الاستغفار من التقصير في أداء الحق الذي يجب لله تعالى، ويحتمل أن يكون
(١) أخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» برقم (٥٤)، وابن ماجة برقم (٩٢٥)، وحسن إسناده عبد القادر وشعيب الأرناؤوط، في تحقيق «زاد المعاد» (٢/ ٣٧٥). (ق).
فهذا الحديث مما تفرد به كل واحد منهما عن الآخر؛ فحديث البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ وبلفظ: «والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه، في اليوم أكثر من سبعين مرة»، والله أعلم. (م).