أما لو تمنى أن يرزقه الله تعالى مثل ما أنعم على الآخرين، فهذا ليس من الحسد بل هو من الغبطة.
ويدخل في الحاسد العائن؛ [لأن العين] لا تصدر إلا من حاسد شرير الطبع، خبيث النفس.
وقوله: ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾ قال الزجاج ﵀: «يعني: الشيطان ذا الوسواس، الخناس الرجاع؛ وهو الشيطان جاثم على قلب الإنسان، فإذا ذكر الله تعالى خنس، وإذا غفل وسوس».
قوله: ﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ﴾ ظاهر قوله: «الناس» أنه يختص ببني آدم، ولكن قوله: «من الجنة والناس» يرجح دخول الجنة فيهم.
ووسوسة الشيطان تكون بكلام خفي يصل مفهومه إلى القلب من غير سماع.