فأوجب قتلهم وقال أمنوا أن يقتلوا فهذه مناقضة؟ قيل: إنما نفى أن يقتلوا قصاصا من أحد لأنهم لا يبوؤن بأحد لخستهم، وأثبت قتلهم باللؤم فليس فيه مناقضة المعنى: يصف هذه القبيلة التي اسمها وبر بغاية اللؤم ونهاية الخسة.
(٦٨)
وقال آخر:
(من المتقارب والقافية من المتدارك)
ألا أبلغَا خلتِي راشدَا ... وصنرِي قديما إذَا مَا اتصَل
بأَن الدقيق يهيج الجليل ... وأَن العزيز إذَا شاء ذَل
صنوي أي قريني، والخال التكبر، وخالي إذا تكبر ويروي «فخل» بمعناه. المعنى: أبلغا راشدا خليلي وقريني بأن ما أبديته يعظم عليك ضرره، ويعرض بأنه يطلب السيادة ولا يقوم بأعبائها، ويتعظم على أصحابه، وذلك لا يحتمل منه.
(٦٩)
وقال بعض بني أسد، ويروى لبعض بني فقعس، واقتتل فريقان من قومه على بئر ادعاها كل واحد منهما لنفسه: