89

শারহ হাদিস মুক্তফা

شرح الحديث المقتفى في مبعث النبي المصطفى

সম্পাদক

جمال عزون

প্রকাশক

مكتبة العمرين العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٠هـ /١٩٩٩ م

প্রকাশনার স্থান

الشارقة/ الإمارات

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ
و" الروع ": بِفَتْح الرَّاء الْفَزع وَشدَّة الْخَوْف قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا ذهب عَن إِبْرَاهِيم الروع﴾، يُقَال: رعته وروعته وَكَانَ حَقِيقَته: أصَاب روعه بِضَم الرَّاء أَي خلده لِأَن الْفَزع تَأْثِيره فِي الْقلب وَالله أعلم.
قَوْلهَا: " ثمَّ قَالَ لِخَدِيجَة مَالِي؟ وأخبرها الْخَبَر ":
هَذِه رِوَايَة يُونُس.
" أَي ": حرف من حُرُوف النداء.
و" مَالِي ": اسْتِفْهَام على سَبِيل الْخَوْف أَي: أَي شَيْء عرض لي.
وَفِي رِوَايَة عقيل: " فَقَالَ لِخَدِيجَة وأخبرها الْخَبَر ".
قَالَ أَبُو الْحسن عَليّ بن خلف بن بطال فِي " شَرحه لكتاب البُخَارِيّ ":
" رُجُوع النَّبِي ﷺ فَزعًا فَقَالَ: زَمِّلُونِي، وَلم يخبر بِشَيْء حَتَّى ذهب عَنهُ الروع، فِيهِ دَلِيل على أَنه لَا يَنْبَغِي أَن يسْأَل الفازع عَن شَيْء من أمره مَا دَامَ فِي حَال فزعه، وَلذَلِك قَالَ مَالك وَغَيره: إِن المذعور لَا يلْزمه بيع وَلَا إِقْرَار وَلَا غَيره فِي حَال فزعه ".
وَقَوله: " لقد خشيت على نَفسِي: "
فِيهِ دَلِيل على أَن من نزلت بِهِ ملمة أَن يُشَارك فِيهَا من يتق بنصحه ورأيه، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ ﷺ شَاهد أمرا عَظِيما جسيما من أَمر الله تَعَالَى لم يعتده وَلم يسمع بِمثلِهِ، فخاف لما كَانَ ذَلِك بداءة أمره أَن يكون حَادِثا حدث لَهُ

1 / 131