قلت: هِيَ أول من آمن على الْإِطْلَاق فَلم يبْق لقَوْله: " قبل أَن تفرض الصَّلَاة " فَائِدَة، إِلَّا أَن تقدر الْكَلَام: آمَنت قبل أَن تفرض الصَّلَاة، وَلَا تظهر فَائِدَة هَذَا الْكَلَام إِلَّا أَن يكون المُرَاد قبل شَرْعِيَّة أصل الصَّلَاة، فَحِينَئِذٍ تتبين منزلتها وَلِهَذَا جَاءَ أَنَّهَا أول من صلى.
وَوَقع فِي بعض الرِّوَايَات عَن عَائِشَة ﵂ فِي حَدِيث المبعث زِيَادَة: " ثمَّ بحث جِبْرِيل فِي الأَرْض فنبع المَاء، فَعلم رَسُول الله ﷺ كَيفَ يتَوَضَّأ، فَتَوَضَّأ رَسُول الله ﷺ ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ نَحْو الْكَعْبَة ".
قَالَ السُّهيْلي: " وَذكر الْحَرْبِيّ أَن الصَّلَاة قبل الْإِسْرَاء كَانَت صَلَاة قبل غرُوب الشَّمْس وَصَلَاة قبل طُلُوعهَا ".