শারহ আকিদা তাহাউইয়া
شرح العقيدة الطحاوية
সম্পাদক
أحمد شاكر
প্রকাশক
وزارة الشؤون الإسلامية
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤١٨ هـ
প্রকাশনার স্থান
والأوقاف والدعوة والإرشاد
জনগুলি
•Salafism and Wahhabism
وَكَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁ يَقُولُ لِرَجُلٍ: (اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنْ سَاعَة). وَمِثْلُه عَنْ عَبْدِ الله بْنِ رَوَاحَة.
وَصَحَّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: (ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ: إِنْصَافٌ مِنْ نَفْسِه، وَالْإِنْفَاقُ مِنْ إِقْتَارٍ، وَبَذْلُ السَّلَامِ لِلْعَالَمِ). ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ ﵀ في صَحِيحِه (١). وفي هَذَا الْقدرِ كِفَايَة، وَبِاللَّه التَّوْفِيقُ.
وَأَمَّا كَوْنُ عَطْفِ الْعَمَلِ عَلَى الْإِيمَانِ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَة، فَلَا يَكُونُ الْعَمَلُ دَاخِلًا فِي مُسَمَّى الْإِيمَانِ - فَلَا شَكَّ أَنَّ الْإِيمَانَ تَارَة يُذْكَرُ مُطْلَقًا عَنِ الْعَمَلِ وَعَنِ الْإِسْلَامِ، وَتَارَة يُقْرَنُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَتَارَة يُقْرَنُ بِالْإِسْلَامِ. فَالْمُطْلَقُ مُسْتَلْزِمٌ لِلْأَعْمَالِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ (٢) الآية. ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا﴾ (٣) الآية. ﴿وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ (٤).
وَقَالَ ﷺ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ» الْحَدِيثَ. «لَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا». «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» ... «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا». وَمَا أَبْعَدَ قَوْلَ مَنْ قَالَ: إِنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: فَلَيْسَ مِنَّا - أَيْ فَلَيْسَ مِثْلَنَا! فَلَيْتَ شِعْرِي: فَمَنْ لَمْ يَغُشَّ يَكُونُ مِثْلَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِه (٥).؟
(١) البخاري ١: ٧٧، بنحوه
(٢) سورة الْأَنْفَالِ آية ٢
(٣) سورة الْحُجُرَاتِ آية ١٥
(٤) سورة الْمَائِدَة آية ٨١
(٥) وكان سفيان الثوري ينكر هذا التفسير أيضا، كما نقلنا في شرحنا للمسند، في الحديثين: ٢٣٢٩، ٧٢٩٠
1 / 328