شرح بلوغ المرام
شرح بلوغ المرام
অঞ্চলগুলি
ইরাক
«فبشرني فسجدت لله شكرًا» هذه نعمة بالنسبة له ﵊، فسجد شكرًا لهذه النعمة، " رواه أحمد والحاكم وصححه" نعم.
أحسن الله إليك:
"وعن البراء بن عازب ﵁ أن النبي ﷺ بعث عليًا إلى اليمن .. فذكر الحديث، قال: فكتب علي ﵁ بإسلامهم، فلما قرأ رسول الله ﷺ الكتاب خر ساجدًا" رواه البيهقي، وأصله في البخاري".
"عن البراء بن عازب ﵁ أن النبي ﷺ بعث عليًا إلى اليمن .. فذكر الحديث" في قصة طويلة "قال: فكتب علي بإسلامهم، فلما قرأ رسول الله ﷺ الكتاب خر ساجدًا" النعم تشمل نعم الدين ونعم الدنيا، والنعم المتعلقة بالدين أعظم من نعم الدنيا بلا شك، فإذا بلغ الإنسان ما يسره في دينه من انتصار للمسلمين، أو هزيمة للكفار، أو دخول أقوامٍ في الإسلام، أو التزام بعض الأشرار، أو صدور قرار ينفع الإسلام والمسلمين مثل هذه يسجد لله شكرًا، هذه نعمة.
فالنبي ﵊ لما كتب له علي بإسلام أهل اليمن قرأه رسول الله ﷺ خر ساجدًا شكرًا لله تعالى على ذلك، والحديث أصله في البخاري، واللفظ عند البيهقي.
وقد سجد كعب بن مالك لما أنزل الله توبته، وأقره النبي ﵊، والأحاديث في الباب كثيرةٌ جدًا، فعلى المسلم أن يشكر الله -جل وعلا- عند تجدد النعم، ونعم الله لا تعد ولا تحصى، يتقلب المسلم في النعم ولا يلقي لها بالًا ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [(٧) سورة إبراهيم] لكن كما قال الله -جل وعلا-: ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [(١٣) سورة سبأ] فليحرص الإنسان أن يكون من هذا القليل، فإذا تجددت عليه نعمة في أمر دينه أو في أمر دنياه يسجد لله ﷿؛ لكي تتابع عليه النعم، ولا يكون من الذين بدلوا نعمة الله كفرًا، ولا يلزم من الكفر الخروج من الإسلام لا، الكفر كفر النعمة، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
34 / 23