803

شرح بلوغ المرام

شرح بلوغ المرام

অঞ্চলগুলি
ইরাক
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وعن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «من سبح الله» يعني قال: سبحان الله «دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين» قال: سبحان الله، والتسبيح التنزيه، سبحان الله دبر كل صلاة وهذا بعد الانصراف من الصلاة، ولا يقول قائل: إن الدبر يحتمل أن يكون في آخر الشيء قبل الانفصال منه لا، هذا بعد الفراغ من الصلاة إجماعًا «ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله» قال: الحمد لله «ثلاثًا وثلاثين» يقول: سبحان الله، سبحان الله، سبحان الله، سبحان الله .. ثلاثًا وثلاثين، ثم بعد ذلك يقول: الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله .. «وكبر الله» بأن يقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر «ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسعٌ وتسعون» ناتج المجموع ثلاثة وثلاثين و...، تسع وتسعين «وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت له خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر» رواه مسلم" هذا الوعد وهذا الجزاء لمن حقق الشرط، بأن قال: سبحان الله ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبر ثلاثًا وثلاثين، وختم المائة بـ «لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شيء قدير» من حقق الشرط يعني هل يكفي أن نقول باللسان دون عقل المعاني؟ أو نقول: الجزاء المرتب في الحديث على مجرد النطق ولو لم نعقل معانيها؟ وهل يرتب هذا الجزاء لمن زاد عليها؟ من نقص أمره معلوم لكن من زاد عليها بأن قال: سبحان الله أربعين مثلًا، والحمد لله أربعين، والله أكبر أربعين؟ كونه يقصد الزيادة هذا أمره واضح أيضًا؛ لئلا يعتقد أن هذا أكمل مما قاله ﵊ مما جاء عن النبي ﵊، والعبادات توقيفية، لكن من خشي أن يكون ما ضبط العدد مثلًا، وأراد أن يخرج من عهدة هذا العدد بيقين هل نقول: إن له أن يزيد أو لا بد أن يتقيد بالعدد ليتحقق الجزاء ....؟ وهكذا في بقية الأذكار التي جاءت محددة بعدد منهم من يقول: إن الزيادة على القدر المشروع تدخل في حيز البدعة، أنت شرع لك هذا العدد فلا يجوز لك أن تتعداه، النقص لا إشكال في كونه لا يترتب

32 / 25

شرح بلوغ المرام | Usul