734

شرح بلوغ المرام

شرح بلوغ المرام

অঞ্চলগুলি
ইরাক
طيب، إذن المفصل أربعة أجزاء وزيادة، أكثره طوال، ثم الأوساط، ثم القصار "يقرأ في المغرب بقصار المفصل" طيب يأتي في حديث جبير بن مطعم وهو الذي يلي هذا أنه سمع رسول الله ﷺ والحديث في الصحيحين، لما جاء في فداء الأسرى، سمعه يقرأ بصلاة المغرب بسورة الطور، بسورة الطور، وهنا في حديث سليمان بن يسار المرفوع لأبي هريرة، وهو مصحح عند أهل العلم، إسناده صحيح، كيف يقرأ في المغرب بقصار المفصل وسمعه جبير بن مطعم يقرأ في المغرب بالطور وهي من طوال المفصل؟ نقول: الأصل أنه يقرأ والغالب أن يقرأ بقصار المفصل، لكن لو قرأ بطواله لا بأس، وقد قرأ ﵊ بالمغرب بسورة طويلة جدًا هي سورة الأعراف.
"وفي العشاء بوسطه، وفي الصبح بطواله، فقال أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه-: "ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله ﷺ من هذا" يعني من هذا الأمير، "أخرجه النسائي بإسناد صحيح".
حديث جبير، نعم.
"وعن جبير بن مطعم -رضي الله تعالى عنه- قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقرأ في المغرب بالطور" متفق عليه".
نعم جبير بن مطعم جاء في فداء الأسرى فسمع النبي ﷺ يقرأ بصلاة المغرب بسورة الطور، وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبه، يعني لما جاء في فداء أسرى بدر لم يكن مسلمًا، لكن لما سمع هذه القراءة وقر الإيمان في قلبه، وتحمل هذا الخبر حال كفره، لكنه أداه بعد إيش؟ إسلامه، إذا تحمل الكافر أو تحمل الصبي أو تحمل الفاسق حال كفره أو صباه أو فسقه يصح تحمله أو لا يصح؟ يصح التحمل، لكن الأداء لا يكون إلا على حال من القبول، بأن يكون مسلمًا مكلفًا عدلًا، فلا يصح أداء الكافر، ولا يقبل خبره، ولا يقبل خبر الفاسق، ولا يقبل خبر الصبي، كما هو مقرر عند أهل العلم، لكن إذا تحمل مع اختلال هذا الشرط وأدى بعد تمامه فإنه حينئذٍ يقبل، والحديث في الصحيحين، وهو مثال لهذا النوع.

29 / 9