657

شرح بلوغ المرام

شرح بلوغ المرام

অঞ্চলগুলি
ইরাক
"وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد» أخرجه الخمسة إلا الترمذي، وصححه ابن خزيمة".
وعن ابن عباس ..
"وعن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله ﷺ: «ما أمرت بتشييد المساجد» أخرجه أبو داود، وصححه ابن حبان".
نعم، الحديث حديث أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى يتباهى -يتفاخر- الناس في المساجد» وقد حصل ما أخبر به النبي ﵊ بلسان الحال كثيرًا، وقد وقع منه ما وقع بلسان المقال حتى قال بعضهم: مسجدنا أكبر من مسجدكم، ومسجدنا أجمل من مسجدكم وإلى آخر الكلام، يتباهون.
أما بلسان الحال فحدث ولا حرج، كل إنسان يعمر مسجد ويبالغ في تزويقه وزخرفته؛ ليكون ..؛ ليحتل المركز الأول في البلد ولو في نفسه، ليقال: فلان عمر أكبر مسجد أو أجمل مسجد أو ..، نقول: هذا من أمارات وعلامات الساعة وقد حصل، وهذه قرائن وإن كانت النوايا لا يطلع عليها إلا الله ﷿، لكن هذا السرف وهذا البذخ يدل دلالة على أن النيات مدخولة، وإذا كان أهل العلم يقررون أن من بنى مسجدًا وكتب عليه اسمه هذا مسجد فلان بن فلان، يقولون: هذا حظه من الأجر، نسأل الله العافية، ذكروا هذا، الأصل أن يبني لله، وأن يخفي عمله هذا الأصل، والأمور بمقاصدها، يعني لو جاء شخص وبنى مسجد، نعم وأراد من إظهاره أن يقتدي به غيره؛ لأن الناس مجبولون على هذا، الناس مجبولون على تقليد بعضهم بعضًا، والغيرة من بعضهم على بعض، وقد يدخل هذا في المسابقة المأمور بها، والمسارعة التي جاء الحث عليها، المنافسة ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ [(٢٦) سورة المطففين] المقصود أن مثل هذا إذا كان إظهاره لقصد أن يقتدى به له حكم، وإن كان إظهاره ليقال: إن فلان بنى مسجد، إن فلان فعل كذا، إن فلان ..، فليس له إلا ما قد قيل، والله المستعان.

25 / 13