608

شرح بلوغ المرام

شرح بلوغ المرام

অঞ্চলগুলি
ইরাক
الحالة، وفي مثل هذا المكان صحيحة، نعم ينقص الثواب المرتب على هذه الصلاة بقدر ما انصرف فيه القلب من الإقبال على الله ﷿، وإذا كانت الإنبجانية التي ذكرت في الصحيحين.
"واتفقا على حديثها" حديث عائشة "في قصة إنبجانية أبي جهم" أبو جهم أهدى إلى النبي ﵊ خميصة، خميصة كساء مخطط له أعلام، فلبسها النبي ﵊، وصلى فيها، وألهته عن صلاته وشغلته، وقال النبي ﵊: «إنها كادت أن تفتني في صلاتي» والمراد بالفتنة هنا الشغل، ومثلها فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره، يعني انشغاله بهم، فأمر النبي ﵊ بإعادة الخميصة إلى أبي جهم، ولما كانت إعادتها لأمر يتعلق بهذه العبادة لا استخفافًا بالمهدي ولا استنكافًا عن هديته طلب منه الإنبجانية، ومستواها أقل من الخميصة، الإنبجانية كأنه كساء لا خطوط فيه ولا نقوش، فلا يشغل عن الصلاة، لذا قال: "واتفقا على حديثها في قصة إنبجانية أبي جهم" التي طلبها بعد أن رد الخميصة، "وفيه: «فإنها» " الضمير يعود إلى؟ ظاهر اللفظ أنه يعود إلى الإنبجانية، والصحيح أنه يعود إلى الخميصة لا إلى الإنبجانية «فإنها ألهتني عن صلاتي» دليل على كراهة استصحاب كل ما يشغل ويلهي في الصلاة، ويحول دون المرأة ودون مناجاة ربه والخضوع بين يديه، وما يشوش عليه صلاته، والله المستعان.
وصلى وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

22 / 22