571

شرح بلوغ المرام

شرح بلوغ المرام

অঞ্চলগুলি
ইরাক
لا، لا، عندنا الحديث له سبب ورود وسبب إيراد، كثير من الأحاديث يحصل فيها هذا، وقد لا يكون للورود سبب، بل يكون للإيراد سبب، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
أيوه سبب الحديث، الباعث للنبي ﵊ على أن يقول هذا الحديث، قد يوجد له سبب، وهنا النبي ﵊ قاله ابتداءً بدون سبب، كأكثر النصوص من الكتاب والسنة، لكن هناك سبب إيراد، حديث: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج» من حديث ابن مسعود، قاله النبي ﷺ مخاطبًا الشباب ابتداءً، فلا سبب لوروده، وهناك سبب لإيراده من قبل ابن مسعود، وهو مقالة عثمان ﵁ له، هنا سبب إيراد، سبب إيراد أبي سعيد للحديث في البخاري عن أبي صالح قال: رأيت أبا سعيد الخدري في يوم جمعة يصلي إلى شيء يستره من الناس، فإذا شاب من بني أبي معيط أراد أن يجتاز بين يديه، فأراد شاب من بني أبي معيط أن يجتاز بين يديه فدفعه أبو سعيد في صدره، فنظر الشاب فلم يجد مساغًا إلا بين يديه فعاد ليجتاز، فدفعه أبو سعيد أشد من الأول" .. الحديث، وهذا يرد على تقسيم المالكية الذي أشرنا إليه سابقًا، هم يقولون: إذا لم يكن للمار مندوحة فلا إثم عليه، أبو سعيد هذا الشاب لم يجد مساغ، ومع ذلكم رده.
النووي كعادته في نفي العلم بالخلاف، ونقل الإجماع والاتفاق مع وجود المخالف، هو متساهل في هذا الباب، يقول: "لا أعلم أحدًا من الفقهاء قال بوجوب الدفع"، لا أعلم أحدًا من الفقهاء قال بوجوب الدفع، بما أن الأصل في الأمر الوجوب.
كون الحافظ -رحمه الله تعالى- ينقل عن أهل الظاهر أنهم قالوا بوجوبه، لا يستدرك بذلك على النووي لماذا؟ لأنه لا يعتد بقول الظاهرية، لا يعتد النووي بقول الظاهرية، بل صرح في شرح مسلم في الجزء الرابع عشر صفحة تسعة وعشرين أنه لا يعتد بقول داود؛ لأنه لا يرى القياس الذي هو أحد أركان الاجتهاد، فلا يستدرك عليه، لكن من أهل العلم من قال بوجوبه غير الظاهرية، ممن يعتد بهم النووي، والنووي في هذا الباب يتساهل ﵀، نقل الإجماع على أن عيادة المريض سنة وليست بواجبة مع تصريح البخاري بقوله ﵀: "باب: وجوب عيادة المريض" والأمثلة على ذلك كثيرة.
اعطنا حديث الخط، نأخذه وإلا ترتاحون قليلًا ...

20 / 20