شرح التدمرية
شرح التدمرية
প্রকাশক
دار أطلس الخضراء
সংস্করণ
١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م
জনগুলি
•Salafism and Wahhabism
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
وتقول العرب: حسبك وزيدًا درهم، أي يكفيك وزيدًا جميعًا درهم.
وقال في الخوف والخشية والتقوى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [النور: ٥٢] فأثبت الطاعة لله وللرسول، وأثبت الخشية والتقوى لله وحده، كما قال نوح ﵇: ﴿إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ * أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأطِيعُونِ﴾ [نوح: ٢ـ٣]، فجعل العبادة والتقوى لله وحده، وجعل الطاعة للرسول، فإنه من يطع الرسول فقد أطاع الله.
وقال تعالى: ﴿فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [المائدة: ٤٤]، وقال تعالى: ﴿فلا تخا ... مؤمنين﴾ [آل عمران: ١٧٥]، وقال الخليل ﵇: ﴿وَكَيْفَ أخَافُ مَا آشْرَكْتُمْ وَلا تَخَافُونَ أنَّكُمْ أشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأيُّ الْفَرِيقَيْنِ أحَقُّ بِالآمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنعام: ٨١]، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: ٨٢] .
وفي الصحيحين عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: لما نزلت هذه الآية شق ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ وقالوا: أيّنا لم يظلم نفسه؟ فقال النبي ﷺ: "إنما هو الشرك، ألم تسمعوا إلى قول العبد الصالح: ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾ ١ [لقمان: ١٣]، وقال تعالى: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ [البقرة: ٤٠]، ﴿وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾ البقرة: ٤١] .
ومن هذا الباب أن النبي ﷺ كان يقول في خطبته: "أمن يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه ولن يضر الله شيئًا" ٢، وقال: "لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمَّد، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء محمّد"٣.
١ متفق عليه: صحيح البخاري (١/٨٧ برقم ٣٢) وهو عنده في مواضع أخرى وصحيح مسلم (١/ ١١٤ـ ١١٥ برقم١٢٤) .
٢ أخرجه أبو داود في سننه (٣/٤٤٦ - ٤٤٧) وصحح النووي إسناده في شرح مسلم (٦/١٦٠) .
٣ أخرجه الإمام أحمد في المسند ٥/٣٩٣، وابن ماجة في سننه (١/٦٨٥ برقم ٢١١٨) .
1 / 425