385

شرح التدمرية

شرح التدمرية

প্রকাশক

دار أطلس الخضراء

সংস্করণ

١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

জনগুলি
Salafism and Wahhabism
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
وكذلك أقر بشرعه، ولكنه طعن في حكمة الله وعدله؛ لأنه أمره بالسجود لمن هو دونه بزعمه.
س٧: بين مواقف الناس من الأسباب، مع التوضيح والمناقشة.
ج: مواقف الناس من الأسباب هما طرفان ووسط:
١ـ نفاة الأسباب: الذين ينكرون تأثير الأسباب ويجعلونها مجرد علامات يحصل الشيء عندها لا بها، حتى قالوا: انكسار الزجاجة بالحجر حصل عند الإصابة لا أن الإصابة هي التي كسرتها، وهؤلاء خالفوا السمع وأنكروا ما خلقه الله من القوى والطباع.
٢ـ غلاة: وهم الذين أثبتوا تأثيرها حتى جعلوها هي المؤثرة بذاتها، فوقعوا في الشرك؛ فأضافوا خلقًا إلى غير الله كما فعل القدرية، وهؤلاء خالفوا المحسوس من عدة وجوه:
• الوجه الأول: أن الحس دل على أنه ما من سبب إلا وهو مفتقر إلى سبب آخر في حصوله سببه.
• الوجه الثاني: ولا بد من عدم تمانعه يمنعه أثره إذا لم يدفعه الله عنه، فلا يستقل شيء بفعل شيء إلا الله.
• الوجه الثالث: أننا نشاهد تخلف بعض المسببات عن أسبابها؛ كتخلف الإحراق عن النار في قصة إبراهيم ﵇، حيث قال الله تعالى: ﴿ينَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] .
٣ـ ووسط: وهم أهل السنة الذين يثبتون تأثير الأسباب لا لذاتها بل بما أودعه الله فيها من القوة؛ وهي قسمان: ١ـ كونية ٢ـ شرعية، وأمثلتها كما يلي:
أولًا: الكونية: قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا آقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ [الأعراف: ٥٧]
ثانيًا: الشرعية: قوله تعالى: ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ﴾

1 / 416