١١. ومنها: أَن تعتمد النّكرة علَى موصوف مقدر؛ نحو: (فمؤمنٌ خيرٌ من كافر)؛ أَي: (رجل مؤمن خير من كافر).
١٢. ومنها: أن تكون جوابًا؛ كقولك: (رجل) لمن قال: (مَن عندك؟) أَي: رجل عندي.
=آثار سيرهما ليعفيها حتى لا يعرفهما أحد، وهذا توجيه ما ذهب إِليه العلامة الشّارح.
قال الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد ﵀ في شرحه لابن عقيل:
وفي البيت توجيهان آخران ذكرهما ابن هشام، وأصلهما للأعلم:
أحدهما: أن جملتي (نسيت، وأجر) ليستا خبرين، بل هما نعتان للمبتدأين، وخبراهما محذوفان، والتّقدير: فمن أثوابي ثوب منسي وثوب مجرور.
والتّوجيه الثّاني: أن الجملتين خبران، ولكن هناك نعتان محذوفان، والتّقدير: فثوب لي نسيته، وثوب لي أجره، وعلى هذين التّوجيهين فالمسوغ للابتداء بالنّكرة: كونها موصوفة.
وفي البيت رواية أخرى، وهي: (فثوبًا نسيت وثوبًا أجر) بالنّصب فيهما، على أن كلا منهما مفعول للفعل الذي بعده، ولَا شاهد في البيت على هذه الرّواية، ويرجح هذه الرّواية على رواية الرّفع: أنها لا تحوج إِلى تقدير محذوف، وأن حذف الضّمير المنصوب العائد على المبتدأ من جملة الخبر ممَّا لا يجيزه جماعة من النّحاة -منهم سيبويه- إِلا لضرورة الشّعر.
(^١) التخريج: هذا البيت من المتقارب، وقائله النّمر بن تولب. انظر شعره ص ٥٧، وهو من شواهد سيبويه ١/ ٨٦، والكشاف ١/ ٤٦٦، والهمع ١/ ١٠١، وثمار القلوب في المضاف والمنسوب للثعالبي ص ٦٤١.