أَو تنبيهًا عَلَى الأصل؛ كما قاله ابن الأنباري؛ ليعلم أن أصل المبنيات الإعراب.
وقيل: لما عرض لها من الإضافة .. فلم تشبه الحرف شبهًا تامًا.
فأول الصور الثلاث: أن لَا تضاف، ولا يذكر صدر صلتها؛ كـ (يعجبني أَيُّ قائم، وأيُّ قائمان، وأيُّ قائمون، وأيُّ قائمة، وأيُّ قائمتان، وأيُّ قائمات).
الثاني: أن لَا تضاف، ولكن يذكر صدر صلتها؛ كـ (رأيت أيًّا هو قائم، وأيًّا هما قائمان، وأيًّا هم قائمون، وأيًّا هي قائمة، وأيًّا هما قائمتان، وأيًّا هنَّ قائمات).
الثالث: أن تضاف، ويذكر صدر صلتها؛ كـ (مررت بأيِّهم هو قائم، وأيِّهم هما قائمان، وأيِّهم هم قائمون) فترفع بالضمة، وتنصب بالفتحة، وتجر بالكسرة.
فإن أضيفت وحذف صدر صلتها .. بنيت عَلَى الضم؛ لأنها لما زاد نقصها بحذف صدر الصلة .. رجعت إِلَى ما كانت تستحقه من البناء.
أَو: لأَنَّ المبتدأ لما حذف ولم ينطق به في هذه الحالة .. أشبهت (قبلُ، وبعدُ)
صاحبه الضمير المستتر في تضف العائد على أي. انحذف: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود على (ضميرٌ)، والتقدير: أيٌّ مثل ما -في كونها موصولًا صالحًا لكل واحد من المفرد والمثنى والجمع، مذكرًا كان أو مؤنثًا- وأعربت هذه الكلمة مدة عدم إضافتها في حال كون صدر صلتها ضميرًا محذوفًا.