ولا تكون (ذا) موصولهَ إِلَّا إِذا لم يقصد إِلغاوها:
كانت (ماذا) برمتها: اسم استفهام، أَو نكرة، أَو موصولة عَلَى التركيب كما سبق.
أَو تكون (ما) استفهامًا وحدها، و(ذا) زائدة حكاه فى "الإتقان".
ويعرف كونها موصولة أَو ملغاة بجواب المجيب:
فإن كانت موصولة في نحو: (ما ذا صنعت؟) .. فالجواب: (خير)؛ أَي: الَّذي صنعته خير، فالسؤال: جملة اسمية، والجواب كذلك.
وإن كانت ملغاة .. كانت (ماذا) كلها اسم استفهام، مفعولا مقدم في محل نصب، والجواب: (خيرًا) بالنصب؛ أَي: صنعت خيرًا، فالسؤال جملة فعلية، والجواب كذلك.
ولهذا رفع الجواب لما كانت موصولة في قوله تعالَى: (ويسألونك ما ذا ينفقون قل العفوُ)؛ أَي: (الَّذي تنفقون العفو) في قراءة أبى عمرو، فالجواب جملة اسمية كالسؤال.
وقرأ غيرُه بالنصب عَلَى أن (ماذا) كله اسم استفهام في محل نصب (ينفقون)؛ أَي: (أنفقوا العفو).