وتقول: (جاء اثنان واثنتان)؛ كما تقول: (ابنان وابنتان)، وكذا (بنتان) في لغة تميم.
فتُجري المثنى حكمًا مجرى المثنى حقيقة في الإعراب بالألف رفعًا.
وقوله: (وَتَخْلُفُ الْيَا في جَمِيْعِهَا الأَلِفْ)، معناه: أن الياء تخلف الألف في الجر والنصب في جميع ما ذكر، فتقول: (رأيت الرجلين، والقمرين، واثنين، واثنتين، وكليهما، وكلتيهما).
و(مررت بالرجلَين، والقمرَين) ... إلى آخره.
والحاصل: أن المثنى حقيقة أو حكمًا يرفع بالألف، وينصب ويجر بالياء، بعد فتح استوجبته الألف في حالة الرفع.
تنبيه:
من العرب من يجري المثنى مجرى المقصور، فيثبت ألفه في الأحوال الثلاث؛ كـ (جاء الزيدان، ورأيت الزيدان، ومررت بالزيدان)، فتقدر الحركات على الألف.
(^١) صدر بيت من الطويل، وعجزه: دعتْه إلى هَابِي التراب عقيمِ
التخريج: البيت لهوبر الحارثي في لسان العرب ٨/ ١٩٧ (صرع)، ١٤/ ٤٣٤ (شظى)، ١٥/ ٣٥١ (هبا)، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص ٧٠٧، وخزانة الأدب ٧/ ٤٥٣، والدرر ١/ ١١٦، وسرّ صناعة الإعراب ٢/ ٧٠ والصاحبي في فقه اللغة ص ٤٩، وهمع الهوامع ١/ ٤٠.
اللغة والمعنى: هابي التراب: ما ارتفع ودق. العقيم: التي لا تُثنى؛ لأنها نافذة. يصف الشاعر رجلًا قتله قوم الشاعر بطعنة نافذة أصابت منه مقتلًا.
الإعراب: تزود: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره هو. منا: جار ومجرور متعلقان بـ تزود. بينَ: ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف حال من طعنة، وهو مضاف. أذناه: مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف للتعذّر. (ويروى: أذنيه على الأصل)، وهو مضاف،