مفتى زمانه ووحيد اوانه ولى امور شرعيات المسلمين بنيابة السيد القاضى عز الدين اسحق «1» بن القاضى شرف الدين محمد الحسينى «2» فتفصى عن عهدتها وادى حق امانتها وراقب الله سرا وجهارا وداوم على تحرى مرضاته «3» ليلا ونهارا، «4» * وقيل لما قدم شيراز بقى مدة خامل الذكر خاوى الوفاض حتى ضاق به ذرعا (ورق 148 ب) فصنع قميصا [من القرطاس] «5» ثم لبسها «6» يوما ومشى الى مدرسة المولى الصاحب عميد الدين ابى نصر «1» وكان مولانا مهما فرغ عن درسه جلس على دكة فى الدهليز لرفع حاجات الناس فبينما هو فى قضاء مهمات الخلق اذ رأى رجلا قد لبس القرطاس داخلا فى خمار «2» الناس فعجب منه وادناه اليه وسأله عن حاله فقال هكذا الرسم فى بلاد مصر ان المظلوم اذا ايس من النصر «3» لبس القرطاس ونادى فى الناس وانا رجل عالم قصدت «4» بلدكم لأصلاح الحال ونيل الجاه والمال فما تفقدتمونى حالا ولا انلتمونى منالا حتى ذهبت الأثواب وضاعت الكتب وضاقت على الأرض بما رحبت:
قبقيت بين عزيمتين كلاهما ... امضى وارهف من شباة سنان
هم يشوقنى الى نيل العلى ... وسرى «5» تفرقنى عن الأوطان
পৃষ্ঠা ৩৫৬
يبتغيه* وسميت الكتاب بشد الأزار فى حط الأوزار عن زوار المزار
[مقدمة الكتاب]
النوبة الأولى للروضة الكبيرية وما يليها
النوبة الثانية للمقبرة الباهلية وما يدانيها
النوبة الثالثه لمقبرة سلم وما يقتفيها
النوبة الرابعة لمقبرة ام كلثوم وشيرويه وما يحتذيها