قال ابن شهاب: وبلغني أن جوامع الكلم أن الله تعالى جمع (^١) له الأمور الكبيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد والأمرين أو نحو ذلك. رواه البخاري في الصحيح (^٢) عن ابن بكير. وأخرجه مسلم (^٣) من حديث يونس، عن ابن شهاب.
[١٣٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه (^٤) أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آبادي، حدثنا أبو بكر عمر بن حفص السدوسي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا جويرية بن بشير الهجيمي قال: سمعت الحسق قرأ يوما هذه الآية (^٥): ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ..﴾ إلى أخرها. ثم وقف فقال: إن الله ﷿ جمع لكم الخير كله والشر كله في آية واحدة فوالله ما ترك ﴿الْعَدْلِ وَالأحْسَانِ﴾ من طاعة اللّه شيئا إلا جمعه ولا ترك (الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ من معصية الله شيئا إلا جمعه.
(^١) في (ن) والأصل: "يجمع".
(^٢) في الجهاد (٤/ ١٢) وليس فيه تفسير الزهري. وأخرجه في التعبير عن سعيد بن عفير عن الليث به. وذكر تفسير الزهري (٨/ ٧٦)، كما أخرجه في الاعتصام مختصرًا (٨/ ١٣٨).
(^٣) في المساجد من صحيحه (١/ ٣٧١ - ٣٧٢)، كما أخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ٣)، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٦٤، ٢٦٨، ٤٥٥). وليس في هذه الروايات تفسير الزهري. وأخرج الحديث عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٩٩ رقم ٢٠٠٣٣) عن معمر عن الزهري به.
[١٣٨] إسناده، حسن
• عمر بن حفص بن عمر بن يزيد السدوسي، أبو بكر (م ٢٩٣ هـ)، ذكره الخطيب في "تاريخه" (١١/ ٢١٦) وقال: كان ثقة. وفي (ن) والمطبوعة "أبو بكر بن عمر".
• عاصم بن علي بن صهيب الواسطي، أبو الحسن (م ٢٢١ هـ)، صدوق، ربما وهم. من التاسعة (وت ق).
• جويرية بن بشير الهجيمي. قال ابن معين: ثقة. (الجرح والتعديل ٢/ ٥٣١). والحديث ذكره السيوطي في "الدر النثور" (٥/ ١٦٠) برواية المؤلف، ورجال إسناده ثقات.
(^٤) سقط من (ن).
(^٥) سورة النحل (١٦/ ٩٠).