162

Sermons of the Companions by Omar Al-Muqbel

مواعظ الصحابة لعمر المقبل

প্রকাশক

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٥ هـ

প্রকাশনার স্থান

الرياض - المملكة العربية السعودية

•
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
•
وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ...﴾ [القصص: ٧٧].
* * *
• ومن مواعظه ﵁ قوله (١):
«وددتُّ أنِّي كنت شجرةً أُعضَدُ، ووددتُّ أنِّي لم أخلق».
وردت هذه الكلمة عن أبي ذرٍّ، وورد نحوها عن جماعةٍ من الصحابة.
ولقد كنت في صغري وبواكير الشباب أتعجَّب وأستغرب من هذه الكلمة! فلمَّا قرآت كلام السلف عن قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ [الإنسان: ١]، تبيَّن لي سبب هذا، وحاصلة يعود إلى خوفهم من ذلك المشهد المهول، والموقف العظيم، ألا وهو اللحظة التي يقف فيها العبد بين يدي الله تعالى، ويسأل فيها عن كلِّ شيء!
روي عن عمر بن الخطَّاب ﵁ أنَّه سمع رجلًا يقرأ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾، فقال عمر: ليتها تمَّت!
وروي عن ابن مسعودٍ ﵁ أنَّه سمع رجلًا يتلو الآية: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾، فقال ابن مسعودٍ: يا ليتها تمَّت! فعوتب في قوله هذا، فأخذ عودًا من الأرض فقال: يا ليتني كنت مثل هذا (٢).

(١) الزهد؛ لأحمد بن حنبل (١/ ١٢٠).
(٢) ينظر: الدر المنثور (٨/ ٣٦٦)، ومعنى قولهما: أي: ليت الإنسان بقي شيئًا غير مذكورٍ!

1 / 167