650

العلمانية - نشأتها وتطورها

العلمانية - نشأتها وتطورها

প্রকাশক

دار الهجرة

জনগুলি
History of Religions
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
وفي سورة الأعراف تكون عاقبة الخطيئة: «قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ» [الأعراف:٢٣].
وفي سورة طه يقول تعالى: «وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى * ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى» [طه:١٢١ - ١٢٢].
فالله تعالى تاب على آدم وهو ما يزال بعد في الملأ الأعلى ولم يهبط إلى الأرض إلا بعد ذلك، والآيات الكريمة لا تعطي الخطيئة ذلك الحجم المهول الذي تعطيها إياه تعاليم الكنيسة المحرفة فهي أمر عرضي في حياة آدم ﵇، بل في حياة كل بشر، تمحوه التوبة ويذهبه الاستغفار.
صحيح أن حكمة الله تعالى اقتضت أن تجعل المعصية سببًا في الإخراج من الجنة، ولكن الله تعالى قبل أن يخلق آدم قال للملائكة: «إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً» [البقرة:٣٠] فموضع الاستخلاف أساسًا هو الأرض وعليها يكون الابتلاء، وليس ذلك لعنة في ذاته بل هو غاية الحكمة.
ولذلك حج آدم موسى ﵉ حين عاتبه على أنه تسبب في إخراج بنيه من الجنة، فرد عليه آدم كما ذكر النبي ﷺ: ﴿أفليس تجد فيما أنزل الله عليك أنه سيخرجني منها قبل أن يدخلنيها؟ قال: بلى. قال ﷺ: فحج آدم موسى (ثلاثًا)﴾ (١) (أي غلبة بالحجة).
هذا، ومن جهة أخرى فإن التصور الإسلامي يقرر ويؤكد حقيقة عظمى وقاعدة جليلة تضمنها قوله تعالى: «أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى *

(١) أصل الحديث في البخاري، وهذه رواية الشعبي، انظر فتح الباري: (١١/ ٥٠٥).

1 / 664