فبين الله سبحانه أن المسلمين أخرجوا من ديارهم وأموالهم بغير حق حتى صاروا فقراء بعد أن كانوا أغنياء.
ثم إن المشركين استولوا على تلك الديار والأموال وكانت باقية إلى حين الفتح وقد أسلم من استولى عليها في الجاهلية ثم لم يرد النبي ﷺ على أحد منهم أخرج من داره بعد الفتح والإسلام دارا ولا مالا بل قيل للنبي يوم الفتح: ألا تنزل في دارك؟ فقال: "وهل ترك لنا عقيل من دار؟ ".
وسأله المهاجرون أن يرد عليهم أموالهم التي استولى عليها أهل مكة فأبى ذلك ﷺ وأقرها بيد من استولى عليها بعد إسلامه.
وذلك أن عقيل بن أبي طالب بعد الهجرة استولى على دار النبي ﷺ ودور إخوته من الرجال والنساء مع ما ورثه من أبيه أبي طالب قال أبو رافع: قيل للنبي ﷺ: ألا تنزل منزلك من الشعب؟ قال: "فهل ترك لنا عقيل منزلا؟ " وكان عقيل قد باع منزل رسول الله ﷺ ومنزل إخوته من الرجال والنساء بمكة.
وقد ذكر أهل العلم بالسيرة منهم أبو الوليد الأزرقي أن رباع عبد المطلب بمكة صارت لبني عبد المطلب فمنها شعب ابن يوسف وبعض دار ابن يوسف
1 / 156
مقدمة
المسألة الأولى: أن من سب النبي ﷺ من مسلم أو كافر فإنه يجب قتله.
المسألة الثانية: أنه يتعين قتله ولا يجوز استرقاقه ولا المن عليه ولا فداءه.
المسألة الثالثة: أنه يقتل ولا يستتاب سواء كان مسلما أو كافرا.
المسألة الرابعة: في بيان السب المذكور والفرق بينه وبين مجرد الكفر.