وقد تقدم أيضا حديث الرجل الذي نذر أن يقتل ابن أبي سرح لما افتراه على النبي ﷺ وأن النبي ﷺ أمسك عن مبايعته ليقوم إليه ذلك الرجل فيقتله ويفي بنذره.
وقد ذكروا أن الجن الذي آمنوا به كانت تقصد من سبه من الجن الكفار فتقتله قبل الهجرة وقبل الإذن في القتال له وللإنس فيقرها على ذلك ويشكر ذلك لها.
قال سعد بن يحيى الأموي في مغازيه: حدثني محمد بن سعيد يعني عمه قال: قال محمد بن المنكدر: إنه ذكر له عن ابن عباس أنه قال: هتف هاتف من الجن على جبل أبي قبيس فقال:
قبح الله رأيكم آل فهر ... ما أدق العقول والأحلام
حين تغضي لمن يعيب عليها ... دين آبائها الحماة الكرام
حالف الجن جن بصرى عليكم ... ورجال النخيل والآطام
يوشك الخيل أن تروها نهارا ... تقتل القوم في حرام تهام
هل كريم منكم له نفس حر ... ماجد الجدتين والأعمام
ضاربا ضربة تكون نكالا ... ورواحا من كربة واغتنام
قال ابن عباس: فأصبح هذا الشعر حديثا لأهل مكة يتناشدونه بينهم
1 / 150
مقدمة
المسألة الأولى: أن من سب النبي ﷺ من مسلم أو كافر فإنه يجب قتله.
المسألة الثانية: أنه يتعين قتله ولا يجوز استرقاقه ولا المن عليه ولا فداءه.
المسألة الثالثة: أنه يقتل ولا يستتاب سواء كان مسلما أو كافرا.
المسألة الرابعة: في بيان السب المذكور والفرق بينه وبين مجرد الكفر.