الله ﷺ إلى بدر ظفره الله بما ظفره فحسده وبغى فقال وذكر قصيدة تتضمن هجو النبي ﷺ وذم من اتبعه أعظم ما فيها قوله:
فيسلبهم أمرهم راكب ... حراما حلالا لشتى معا
قال سالم بن عمير: علي نذر أن أقتل أبا عفك أو أموت دونه فأمهل فطلب له غرة حتى كانت ليلة صائفة فنام أبو عفك بالفناء في الصيف في بني عمرو بن عوف فأقبل سالم بن عمير فوضع السيف على كبده حتى خش في الفراش وصاح عدو الله فثاب إليه أناس ممن هم على قوله فأدخلوه منزله وقبروه وقالوا: من قتله؟ والله لو نعلم من قتله لقتلناه.
وبه ذكر محمد بن سعد أنه كان يهوديا وقد ذكرنا أن يهود المدينة كلهم كانوا قد عاهدوا ثم إنه لما هجا وأظهر الذم قتل.
قال الواقدي عن ابن رقش: قتل أبو عفك في شوال على رأس عشرين شهرا وهذا قديم قبل قتل ابن الأشرف وهذا فيه دلالة واضحة على أن المعاهد إذا أظهر السب ينتقض عهده ويقتل غيلة لكن هو من رواية أهل المغازي وهو يصلح أن يكون مؤيدا مؤكدا بلا تردد.
الحديث الثامن: حديث أنس بن زنيم الديلي وهو مشهور عند أهل السيرة ذكره ابن إسحاق والواقدي وغيرهما.
قال الواقدي: حدثني عبد الله بن عمرو بن زهير عن محجن بن وهب قال: كان آخر ما كان بين خزاعة وبين كنانة أن أنس بن زنيم الديلي هجا رسول الله ﵊ فسمعه غلام من خزاعة فوقع به فشجه فخرج إلى قومه
1 / 105
مقدمة
المسألة الأولى: أن من سب النبي ﷺ من مسلم أو كافر فإنه يجب قتله.
المسألة الثانية: أنه يتعين قتله ولا يجوز استرقاقه ولا المن عليه ولا فداءه.
المسألة الثالثة: أنه يقتل ولا يستتاب سواء كان مسلما أو كافرا.
المسألة الرابعة: في بيان السب المذكور والفرق بينه وبين مجرد الكفر.