ركعة، أو أقل، وحتى لو دخل معه في التشهد الأخير قبل السلام فإنه يتم، وهذا هو الصواب من قولي أهل العلم؛ لما ثبت عن ابن عباس ﵄ من حديث موسى بن سلمة ﵀ قال: كنا مع ابن عباس بمكة فقلت: إنا إذا كنا معكم صلينا أربعًا وإذا رجعنا إلى رحالنا صلينا ركعتين، قال: «تلك سنة أبي القاسم ﷺ» (١). وكان ابن عمر ﵄ إذا صلى مع الإمام صلى أربعًا وإذا صلاها وحده صلى ركعتين (٢).
وذكر الإمام ابن عبد البر ﵀ أن في إجماع الجمهور من الفقهاء على أن المسافر إذا دخل في صلاة المقيمين فأدرك منها ركعة أنه يلزمه أن يصلي أربعًا (٣). وقال: «قال
(١) أحمد في المسند، ١/ ٢١٦، قال الألباني في إرواء الغليل، ٣/ ٢١: «قلت وسنده صحيح رجاله رجال الصحيح»، والحديث أخرجه مسلم بلفظ: «كيف أصلي إذا كنت بمكة إذا لم أصلِّ مع الإمام»؟ فقال: «ركعتين سنة أبي القاسم ﷺ»، مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها، برقم ٦٨٨.
(٢) مسلم، الكتاب والباب السابق، برقم ١٧ (٦٨٨)، وانظر آثارًا في موطأ الإمام مالك، ١/ ١٤٩ - ١٥٠.
(٣) التمهيد، ١٦/ ٣١١ - ٣١٢.
1 / 61
المقدمة
أولا: مفهوم السفر، والمسافر
خامسا: القصر في السفر أفضل من الإتمام
سادسا: مسافة قصر الصلاة في السفر
سابعا: يقصر المسافر إذا خرج عن جميع بيوت قريته
ثامنا: إقامة المسافر التي يقصر فيها الصلاة
تاسعا: قصر الصلاة بمنى لأهل مكة وغيرهم من الحجاج
عاشرا: جواز التطوع على المركوب في السفر
الحادي عشر: السنة ترك الرواتب في السفر إلا سنة الفجر، والوتر
الثاني عشر: صلاة المقيم خلف المسافر صحيحة ويتم المقيم بعد سلام المسافر
الثالث عشر: صلاة المسافر خلف المقيم صحيحة
الرابع عشر: نية القصر أو الجمع عند افتتاح الصلاة والموالاة بين الصلاتين