وعن يحيى بن أبي إسحاق عن أنس ﵁ قال: «خرجنا مع النبي ﷺ من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة، قلت: أقمت بمكة شيئًا؟ قال: أقمنا بها عشرًا»، وفي لفظ مسلم: «كم أقام بمكة؟ قال: عشرًا». وفي لفظ لمسلم: «خرجنا من المدينة إلى الحج ...» (١).
وحديث أنس هذا لا يعارض حديث ابن عباس: «أقام رسول الله ﷺ تسعة عشر يقصر فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا وإن زدنا أتممنا» (٢)؛ لأن حديث ابن عباس كان في فتح مكة وحديث أنس في حجة الوداع، وقد قدم النبي ﷺ وأصحابه لصبح رابعة من ذي الحجة، ولا شك أنه ﷺ خرج من مكة صبح الرابع عشر فتكون مدة الإقامة بمكة وضواحيها في حجة الوداع عشرة أيام
(١) البخاري، كتاب تقصير الصلاة، باب ما جاء في التقصير وكم يقيم حتى يقصر؟ برقم ١٥٨٠.
(٢) البخاري، كتاب تقصير الصلاة، باب ما جاء في التقصير، وكم يقيم حتى يقصر؟ برقم ١٠٨٠.
1 / 51
المقدمة
أولا: مفهوم السفر، والمسافر
خامسا: القصر في السفر أفضل من الإتمام
سادسا: مسافة قصر الصلاة في السفر
سابعا: يقصر المسافر إذا خرج عن جميع بيوت قريته
ثامنا: إقامة المسافر التي يقصر فيها الصلاة
تاسعا: قصر الصلاة بمنى لأهل مكة وغيرهم من الحجاج
عاشرا: جواز التطوع على المركوب في السفر
الحادي عشر: السنة ترك الرواتب في السفر إلا سنة الفجر، والوتر
الثاني عشر: صلاة المقيم خلف المسافر صحيحة ويتم المقيم بعد سلام المسافر
الثالث عشر: صلاة المسافر خلف المقيم صحيحة
الرابع عشر: نية القصر أو الجمع عند افتتاح الصلاة والموالاة بين الصلاتين