وقد بيّن الله ﷿ أن الابتعاد عن المعاصي والقيام بالواجبات من أعظم أسباب إنزال البركات، فقال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَآئِمُونَ * أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ * أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ الله فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ الله إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ (٢). ذكر الله ﷿ أن أهل القرى لو آمنوا بقلوبهم إيمانًا صادقًا صدَّقَتْه الأعمال، واستعملوا تقوى الله تعالى ظاهرًا وباطنًا، بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات السماء والأرض، فأرسل السماء عليهم مدرارًا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيش وأغزر رزق، من غير عناء ولا
(١) تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، ص١٣٧، وتفسير البغوي، ١/ ١٣٤.
(٢) سورة الأعراف، الآيات: ٩٦ – ٩٩.
1 / 10
المقدمة
أولا: مفهوم الاستسقاء
ثانيا: حكم الاستسقاء
ثالثا: أسباب القحط وحبس المطر: معصية الله تعالى
سادسا: كيفية صلاة الاستسقاء: كصلاة العيد
سابعا: خطبة الاستسقاء سنة
ثامنا: المبالغة في رفع اليدين في الدعاء
تاسعا: الأدعية في الاستسقاء
عاشرا: تحويل الرداء في الاستقاء واستقبال القبلة سنة