اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قوةً وبلاغًا إلى حين» ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه، ثم حوَّل إلى الناس ظهره، وقلب – أو حوَّلَ – رداءه وهو رافع يديه، ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين، فأنشأ الله سحابة فرعدت وبرقت، ثم أمطرت بإذن الله فلم يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكِنِّ ضحك ﷺ حتى بدت نواجذه، فقال: «أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأني عبد الله ورسوله» (١)؛ ولحديث عبد الله بن زيد بن عاصم المازني ﵁ أن رسول الله ﷺ خرج ليستسقي فصلى بهم ركعتين، جهر بالقراءة فيهما وحوَّلَ رداءه، ورفع يديه، فدعا، واستسقى، واستقبل القبلة» (٢).
والصواب إن شاء الله تعالى جواز خطبة الاستسقاء
(١) أخرجه أبو داود، برقم ١١٧٣، وتقدم تخريجه في آداب الاستسقاء.
(٢) أبو داود، كتاب الصلاة، باب جُمَّاع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها، برقم ١١٦١، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٣١٨.
1 / 33
المقدمة
أولا: مفهوم الاستسقاء
ثانيا: حكم الاستسقاء
ثالثا: أسباب القحط وحبس المطر: معصية الله تعالى
سادسا: كيفية صلاة الاستسقاء: كصلاة العيد
سابعا: خطبة الاستسقاء سنة
ثامنا: المبالغة في رفع اليدين في الدعاء
تاسعا: الأدعية في الاستسقاء
عاشرا: تحويل الرداء في الاستقاء واستقبال القبلة سنة