Sahih Mawarid Al-Zam'an ila Zawa'id Ibn Hibban
صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
প্রকাশক
دار الصميعي للنشر والتوزيع
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م
প্রকাশনার স্থান
الرياض - المملكة العربية السعودية
صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
مضموما إليه
«الزوائد على الموارد»
بقلم
العلامة المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني المتوفى سنة (١٤٢٠ هـ) - رحمه الله تعالى -
[المجلد الأول]
دار الصميعي
অজানা পৃষ্ঠা
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
جَمِيع حُقُوق الملكية الأدبية مَحْفُوظَة للناشر، فَلَا يسمح مُطلقًا بطبع أَو نشر أَو تَصْوِير أَو إِعَادَة تنضيد الْكتاب كَامِلا أَو مجزأ.
ويحظر تخزينه أَو برمجته أَو نسخه أَو تسجيله فِي نطاق استعادة المعلومات فِي أَي نظام كَانَ ميكانيكي أَو إلكتروني أَو غَيره يمكِّن من استرجاع الْكتاب أَو جُزْء مِنْهُ.
وَلَا يسمح بترجمة الْكتاب أَو جُزْء مِنْهُ إِلَى أَي لُغَة أُخْرَى دون الْحُصُول على إِذن خطي مسبق من الناشر.
جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة للناشر
الطَّبعة الأولى ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م
دَار الصميعي للنشر والتوزيع
هَاتِف: ٤٢٦٢٩٤٥ - ٤٢٥١٤٥٩ - فاكس: ٤٢٤٥٣٤١
الرياض - السويدي - شَارِع السويدي الْعَام
ص. ب: ٤٩٦٧ - الرَّمْز البريدي: ١١٤١٢
المملكة الْعَرَبيَّة السعودية
1 / 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كَلِمَةُ النَّاشِر
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِين، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى أَفْضَلِ المُرْسَلِين؛ نَبِيَّنا مُحَمَّدٍ؛ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِين.
أَمَّا بَعْدُ:
فَتَتَشَرَّفُ (دارُ الصُّمَيْعِيَّ للنَشْرِ وَالتَوْزِيع) بإخْراجِ هَذا الكِتَابِ القَيِّمِ "صَحِيحِ" وَ"ضَعِيفِ مَوَارِدِ الظَّمْآن" - للشَّيْخِ العَلاَّمَةِ، المُحَدِّثِ الكَبِيرِ: مُحَمَّدٍ ناصِرِ الدِّينِ الألبانِيَّ ﵀، وَأَدْخَلَهُ فَسِيحَ جِنانِهِ -.
وَهَذا الكِتَابُ القَيَّمُ؛ كَانَ مِنْ أَهْمَّ أَسْبابِ عَلاَقَتِي الطَّيَّبَةِ بِشَيْخِنا العَلَّامَةِ الألبانِيَّ ﵀؛ وَذَلِكَ بِصُحْبَةِ الشَّيْخِ الفاضِلِ: عَلِيِّ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الحَمِيدِ الحَلَبِيِّ - نَفَعَ اللهُ بِهِ -، حَيْثُ تَكَلَّلَتِ الزِّيارَةُ - بِحَمْدِ اللهِ وَمِنَّتِهِ - بالتَّوْفِيقِ وَالنَّجاح.
وَلَقَدْ مَكَثْتُ عِنْدَ الشَّيْخِ ﵀ قُرابَةَ ساعَتَينِ، كَأَنَّها - لِطِيبِ المُقام؛ عِنْدَ الإمام - دَقائِقُ مَعْدُودة، وَثَوان مَحْدُودَة.
فَمَا أرْوَعَ اسْتِقْبَالَه! وَمَا أحْسَنَ خُلُقَه! ﵀ رَحْمَةً واسِعَةً -.
وَلَقَدْ كانَتْ آخِرَ مُكالَمَةٍ لَنَا مَعَ الشَّيْخِ ﵀ عَقِبَ حُصُولِهِ عَلَى جائِزَةِ المَلِكِ فَيْصَلٍ لِخِدْمَةِ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ؛ لِتَهْنِئَتِهِ وَالمُبارَكَةِ لَهُ - فِيها -.
وَمِنَ المَعْلُومِ أَنَّ الشَّيْخَ لا يُجِيبُ (كُلَّ) مُتَّصِلٍ بِهِ؛ لِكَثْرَةِ المُتَّصِلِينَ عَلَيْهِ مِنْ أَنْحاءِ العالَمِ؛ وَلوَفْرَةِ انْشِغالِهِ وَأَشْغالِهِ، وَمَعَ هذا كُلَّهِ؛ فَقَدْ أَجابَ عَلَى مُكالَمَتِي، وَبَعْدَ السَّلامِ وَالدُّعاءِ - كَعَادَتِنا - اعْتَذَرَ شَيْخُنا ﵀ مِنَّي عَنْ تأَخُّرِ انْتِهاءِ العَمَلِ في هذا الكِتَابِ - وَهَذا مِنْ أَخْلاقِهِ العالِيَةِ -؛ فَقُلْتُ لَهُ: إنَّ اتِّصالِيَ - يا شَيْخَنا - هُوَ مِنْ أَجْلِ أَن أُهَنَّئَكُمْ عَلَى حُصُولِكُمْ عَلَى جائِزَةِ المَلِكِ فَيْصَلٍ ﵀ في الحَدِيثِ النَّبَوِيِّ؛ فَقالَ لِي - بِكُل خُشُوع وَتَواضُعٍ -: "بَشَّرَكَ اللهُ بالخَيْرِ، وَادْعُ اللهَ أَنْ يُبَشَّرَنا بِدُخُولِ الجَنَّةِ".
1 / 3
رَحِمَ اللهُ شَيْخَنَا رَحْمَةً وَاسِعَةً، وَضَاعَفَ لَهُ في حَسَنَاتِهِ، وَأَدْخَلَهُ فَسِيحَ جَنَّاتِهِ، وَجَمَعَنا اللهُ وَإيَّاهُ في جَنَّاتٍ وَنَهَر؛ في مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِر.
وَلا أَنْسَى في نِهَايَةِ هَذِهِ المُقَدِّمَةِ؛ أَنْ أَتَقَدمَ بالشُّكْرِ الجَزِيلِ لِكُل مَنْ كانَ لَهُ يَدٌ - مِنْ إخْوانِنا طَلَبَةِ العِلْمِ - لِمَا كانَ لَهُمْ مِنْ جُهُودٍ مُمَيَّزَةٍ في إخْراجِ هَذا السَّفْرِ العَظِيمِ المُبارَكِ.
نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَنْفَعَ بهذا الكِتَابِ إخْوانَنا المُسْلِمِين، في مَشارِقِ الأَرْضِ وَمَغارِبِها، وَأَنْ يَرْحَمَ شَيْخَنا الألبانِيَّ رَحْمَةً واسِعَةً.
كَتَبَهُ
عَبدُ اللهِ بنُ حَسَنٍ الصُّمَيعِيُّ
(دار الصُّمَيعيِّ للنَّشْر وَالتّوْزِيعِ)
الرَّياض ١/ ٩/ ١٤٢١ هـ ـ
1 / 4
مقدمة
إِن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل؛ فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له.
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد:
فإني - انطلاقًا من مشروعي الكبير "تقريب السنَّة بين يدي الأمة"، واستمرارًا في العمل فيه، وإخراج ما يمكن إخراجه منه إلى إخواني المؤمنين حتى آخرَ رمق من حياتي -؛ فإني أقدِّم اليوم:
"صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان"
وليس يخفى على أهل العلم أهميةُ كتاب "الموارد"؛ وذلك لأن مؤلِّفه الحافظ الهيثمي - رحمه الله تعالى - قد استصفى فيه الأحاديث الزائدة على أحاديث "الصحيحين" من كتاب "صحيح ابن حبان" ﵀، الذي كان قد تفنَّن في ترتيبه ترتيبًا غريبًا بقصدٍ حسنٍ، وهو حضُّ طلاب العلم على حفظه كما يحفظون القرآن الكريم؛ لِتسهيل الرجوع إليه عند الحاجة! ترتيبًا فريدًا لم يُسبق إليه، وسماه: "المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع، من غير وجود قطع
1 / 5
في سندها، ولا ثبوتِ جرحٍ في ناقليها" كما ذكر في مقدمته (١).
ولهذا الترتيب الغريب - غير المطروق - تتابع العلماء على التصريح بِعُسْر الانتفاع به؛ كالحافظ الذهبي، والحافظ العسقلاني، والإمام السيوطي، والشيخ أحمد شاكر ﵏ جميعًا - (٢)؛ خلافًا لمن عاند، وكابر، وشغّب من المعاصرين الذي لا يستفيد من علم المتقدمين إذا خالف ما يظنه أنه من العلم، وإنما هو مجرد الإجلال، والإكبار، والتقليد لأحد الكبار، والدفاع عنه بغير علم، ولا كتاب منير (٣).
من أجل ذلك؛ جاء من بعده الأمير علاء الدين أبو الحسن علي بن بَلْبَان الفارِسيُّ المصري الحنفي (ت ٧٣٩)، فرتّبه على الكتب والأبواب، فكان عملًا جليلًا حقًّا؛ قرَّب الكتاب لطالبيه، وحافظ على أصله بدقة الرجل العالم الثقة الأمين، كما قال محققه الشيخ أحمد شاكر ﵀ في مقدمته عليه (١/ ١٧).
وقد تبعه الحافظ الهيثمي في تيسير الانتفاع بكتابه "موارد الظمآن"، فرتبه - أَيضًا - على الكتب والأبواب الفقهية؛ كما نص عليه في المقدمة، ولكنه لم يلتزم فيها ما التزمه الأمير علاء الدين من المحافظة على كتب وأبواب أصله، وإنما ترجم لأحاديثه بما أداه إليه اجتهاده من الكتب والأبواب.
وإن مما لا شك فيه أن هذا الترتيب - دون أي شك - أنفع لعامّة الناس، وأيسر للاستفادة والتفقه والمراجعة، ولذلك قيل: فقه البخاري في تراجم أبوابه في "صحيحه"، فلا جرم أنَّه سار على هذا الدرب كبار الأئمَّة والحفاظ؛
(١) انظر "صحيح ابن حبان" - تحقيق الشيخ العلامة أحمد شاكر ﵀ (١/ ٩، ١٥، ١١١)، و"النكت الظراف" للحافظ ابن حجر (١/ ٢٩١).
(٢) انظر "سير الأعلام" للذهبي (١٦/ ٩٧)، وأحمد شاكر (١/ ١٦).
وقال الحافظ: "رام تقريبه؛ فبعّده! "؛ نقله السخاوي (٢/ ٣٤٢).
(٣) انظر مقدمة "موارد الظمآن" للأخ حسين سليم الداراني (١/ ٤٢).
1 / 6
كأصحاب الكتب الستة، وابن خزيمة في "صحيحه"، وابن الجارود في "المنتقى" وغيرهم.
بل إني أقول: إنه هو الأوفق للشرع، والمتجاوب مع أمره ﷺ: "يسروا، ولا تعسروا ... "، متفق عليه، وهو مخرج في "الصحيحة" (١١٥١).
تقويمي لكتاب "زوائد الموارد"
وإذا كان من المعروف عند أهل العلم أن للفرع حكم الأصل إيمانًا وكفرًا، وصحة وضعفًا ما لم يعرض للفرع عارض يخرجه عن أصله، ويلحقه بنقيضه، كما يشير إلى ذلك قول النبي ﷺ: "ما من مولود إلاَّ يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه، كما تنتجون البهيمة، هل تجدون فيها من جدعاء؟! حتى تكونوا أنتم تجدعونها"، متفق عليه، واللفظ للبخاري "الإرواء" (٥/ ٤٩ - ٥٠).
فلقد تكلّم علماؤنا ﵏ في "صحيح ابن حبان" في كتب "المصطلح" وغيرها كثير، كلٌّ حسب بحثه واجتهاده، وتوسع في ذلك بعض المتأخرين والمبالغين في تقديره وتبجيله، وبخاصة منهم العلامة الفاضل الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله تعالى -، ولذلك فإني سوف لا أُثقل على المقدمة ببسط أقوالهم في ذلك ومناقشتها؛ فإن ذلك يتطلب مني فراغًا ووقتًا وتأليفًا لكتاب خاص في الموضوع، الأمر الذي لا أستطيعه، وأنا في صددها، والكتاب تحت الطبع.
ولذلك؛ فإني سألخّص أقوالهم بقدر ما يمكنني من التلخيص، ثم أتوجه لبيان ما هو المختار والمصطفى عندي دون أن أقلد في ذلك أحدًا، أو أداريه، أو أن أُوخذَ بسيف الرهبة، أو المفاخرة، أو المصلحة التجارية؛ كما بدا لي أن بعض المعاصرين لي فعله!
1 / 7
وابتداءً أقول:
لست بحاجة إلى أن أنمِّق كلمات في الثناء على حافظنا (محمد بن حِبّان البستي)؛ فإنه - والحمد لله - من المتفق عليه بين العلماء والحفاظ على إجلاله، واحترامه، وحفظه، وثقته، ونبوغه، ويكفينا في ذلك قول الحافظ الذهبي المشهود له بالحفظ، والنقد، والمعرفة بمقادير الرجال ومنازلهم، لا تأخذه في ذلك لومة لائم أَنَّه:
"الحافظ، الإمام، العلامة ... الثقة في نقله ... " (انظر "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٢٩٠)، "المغني" (٥٦٤/ ٥٣٧٨) - وغيرهما -).
ذلك لأن بحثي ليس في شخصه، وإنما هو في كتابه "التقاسيم والأنواع" الذي منه كتابنا "موارد الظمآن"؛ حتى أتمكّن من تحقيق ما قصدت إليه من (التقويم) المشار إليه، فأقول:
أولًا: لقد صنفه بعض الحفاظ في المرتبة الثالثة من بين الكتب التي التزم مؤلفوها الصحة، فقالوا:
١ - "الصحيحان".
٢ - "صحيح ابن خزيمة".
٣ - "صحيح ابن حبان"، انظر مقدمة الشيخ أحمد شاكر عليه (١/ ١١ - ١٤).
وقال الحافظ ابن كثير - فيه، وفي "صحيح ابن خزيمة" -:
"هما خير من "المستدرك" بكثير، وأنظف أسانيدَ ومتونًا": "اختصار علوم الحديث" (١/ ١٠٩ "الباعث الحثيث").
ثانيًا: وصفه بعضهم بالتساهل في التوثيق والتصحيح، وقرنوه في ذلك أو كادوا بالحاكم، فقال الحافظ ابن الصلاح في "المقدمة"، والعراقي في شرحه
1 / 8
عليه (ص ١٨ - حلب):
"إنه يقارب الحاكم في التساهل، لكن هذا أشد تساهلًا منه".
وقال الحافظ ابن عبد الهادي تلميذ ابن تيمية في صدد رده على السبكي تقويته لحديث في الزيارة النبوية في إسناده من وثقه ابن حبان:
"ليس فيه ما يقتضي صحة الحديث الذي رواه، ولا قوته، وقد عُلم أن ابن حبان ذكر في هذا الكتاب الذي جمعه في الثقات عددًا كثيرًا، وخلقًا عظيمًا من المجهولين الذين لا يعرف هو - ولا غيره - أحوالهم، وقد صرح ابن حبان بذلك في غير موضع من هذا الكتاب ... " (١).
ثالثًا: نقل الحافظ الذهبي عن الإمام أبي عمرو بن الصلاح أنه قال في ابن حبان:
"غلط الغلط الفاحش في تصرفه".
فعقب عليه الذهبي بقوله:
"وصدق أبو عمرو، وله أوهام كثيرة، تتبع بعضها الحافظ ضياء الدين".
وأقره الحافظ ابن حجر في "اللسان" (٥/ ١١٣).
وذكر الذهبي في ترجمته من "سير أعلام النبلاء" (١٦/ ٩٧): "أن في "تقاسيمه" من الأقوال، والتأويلات البعيدة، والأحاديث المنكرة: عجائب" (٢).
(١) "الصارم المنكي" (ص ٩٢ - ٩٣). ونحوه في مقدمة "لسان الميزان" لابن حجر (١/ ١٤ - ١٥).
(٢) قلت: علق عليه الشيخ شعيب بما يدل على أنه لم يفهم مراد ابن عبد الهادي، أو أنه لواه، وصرفه عما قصد إليه؛ لأنه إنما يعني منهج ابن حبان في كتابه، وليس "ما يخطئ فيه البشر، وما لا يخلو منه عالم محقق"! كما زعم! وهو - على كل حال - تحوير منه لقول الشيخ أحمد ﵀ الآتي بيان ما فيه قريبًا - إن شاء الله -.
1 / 9
إذا عرف ما ذكرت؛ فإني أرى أنه لا منافاة بين الاجتهادات والأقوال المذكورة، وذلك بعد ممارستي - والحمد لله - لهذا العلم الشريف، والتزامي لقواعده التي وضعها أساطين الحفاظ والعلماء، واستعانتي بهم على تطبيق الجزئيّات على الكليات، والفروع على الأصول، واستفادتي من تجارِبهم وممارستهم إياه أكثر من نصف قرن من الزمان، فأقول:
أولًا: هو بحق - كما ذكروا - في المرتبة الثالثة بعد "الصحيحين"، وذلك لغزارة مادته، وكثرة أحاديثه التي بلغ عددها نحو (٧٥٠٠) (١)، والأحاديث التي انتقدتها منه بواسطة "الموارد" لا تبلغ الأربع مئة - فيما يبدو - حتى الآن؛ لأننا لم ننته بعد من تصحيح تجارب "الضعيف" منه؛ أي: بنسبة خمسة في المئة تقريبًا، لكن ينبغي أن لا ننسى أن النسبة يمكن أن ترتفع؛ لأن قسمًا كبيرًا من "الصحيح" لم نورده في "الضعيف" لمتابعات وشواهد قويناه بها؛ وإلاَّ فهي ضعيفة الأسانيد، كما سيأتي التنبيه على ذلك - إن شاء الله تعالى -.
ثانيًا: هو متساهل في التوثيق والتصحيح دون ما شك أو ريب، وهو مما سيأتي تفصيل القول فيه - بإذنه - تعالى -.
ثالثًا: الأحاديث المنكرة فيه، يلتقي تمامًا مع ما قبله، وبخاصة إذا فُسَّرَ الحديث المنكر بما تفرد به الضعيف، سواءً خالف أو لم يخالف - كما هو مذهب أحمد وغيره -.
والذي يهمني في هذه المقدمة؛ إنما هو تحقيق القول في تساهله المذكور، وتقويم مصدريه، إلاَّ وهما كتاباه "الثقات"، و"الصحيح"؛ لأنه عليهما قام كتاب "موارد الظمآن"، فأقول:
(١) وهو - على التحديد؛ كما في طبعة المؤسسة -: (٧٤٩١)؛ وهو - في طبعة دار الكتب العلمية/ بيروت -: (٧٤٤٨).
والأول أدق، وأصح، وأوثق.
1 / 10