صحيح الأدب المفرد

صحيح الأدب المفرد

সম্পাদক

محمد ناصر الدين الألباني

প্রকাশক

دار الصديق للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الرابعة

প্রকাশনার বছর

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

١- بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بوالديه حسنًا﴾ - ١ (١)
١/١ (٢) (صحيح) عن أبي عمرو الشيباني قال: حَدَّثَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ﷿ قَالَ: "الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا ". قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ثُمَّ "بِرُّ الْوَالِدَيْنِ " قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.
٢/٢ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد.

(١) هذا الرقم في أول كل باب هو رقم التسلسل في هذا "الصحيح" والرقم الذي في آخر كل باب هو رقم الباب في الأصل: "الأدب المفرد".
فإذا رأيت رقمًا زائدًا على الأول كما سترى مثلًا في آخر الباب الرابع رقم (٥)، ففي ذلك إشارة إلى أن الباب الرابع الذي في الأصل أسقط من "الصحيح" لأنه ليس على شرطه.
(٢) الرقم الأول هو رقم الحديث في هذا "الصحيح" والرقم الثاني هو الرقم في الأصل كما كنا جرينا على مثله في "صحيح الجامع" وغيره، وبذلك يتبين في النهاية عدد الأحاديث الضعيفة.

1 / 33

٢- باب بر الأم - ٢
٣/٣ (حسن) عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: "أُمَّكَ" قُلْتُ: مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: "أُمَّكَ" قُلْتُ: مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: "أُمَّكَ" قُلْتُ: مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: "أباك، ثم الأقرب، فالأقرب".
٤/٤ (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي خَطَبْتُ امْرَأَةً، فَأَبَتْ أَنْ تَنْكِحَنِي، وَخَطَبَهَا غَيْرِي، فَأَحَبَّتْ أَنْ تَنْكِحَهُ، فَغِرْتُ عَلَيْهَا فَقَتَلْتُهَا، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: أُمُّكَ حَيَّةٌ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: تُبْ إِلَى اللَّهِ ﷿، وَتَقَرَّبْ إِلَيْهِ مَا اسْتَطَعْتَ. [قال: عطاء بن يسار:] فَذَهَبْتُ، فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: لِمَ سَأَلْتَهُ عَنْ حَيَاةِ أُمِّهِ؟ فَقَالَ: "إِنِّي لَا أَعْلَمُ عَمَلًا أَقْرَبَ إِلَى اللَّهِ ﷿ مِنْ بِرِّ الْوَالِدَةِ".
٣- بَابُ بِرِّ الْأَبِ - ٣
٥/٥ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ! مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: "أُمَّكَ". قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "أُمَّكَ". قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "أمك". قال: ثم من؟ [ثم عاد الرابعةَ فـ]

1 / 34

قال: "أباك".
٤- باب لين الكلام لوالديه - ٥
٦/٨ - (صحيح الإسناد.) عن طَيْسَلَةُ بْنُ مَيَّاسٍ (١) قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّجَدَاتِ (٢)، فَأَصَبْتُ ذُنُوبًا لَا أَرَاهَا إِلَّا مِنَ الْكَبَائِرِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عُمَرَ. قَالَ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ: كَذَا وَكَذَا. قَالَ: لَيْسَتْ هَذِهِ مِنَ الْكَبَائِرِ، هُنَّ تِسْعٌ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ نَسَمَةٍ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَإِلْحَادٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَالَّذِي يَسْتَسْخِرُ (٣)، وَبُكَاءُ الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْعُقُوقِ، قَالَ: لِي ابْنُ عُمَرَ: أَتَفْرَقُ (٤) النَّارَ، وَتُحِبُّ أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟ قُلْتُ: إي، والله! قال: أحيٌّ والداك؟ قُلْتُ: عِنْدِي أُمِّي. قَالَ: فَوَاللَّهِ! لَوْ أَلَنْتَ لَهَا الْكَلَامَ، وَأَطْعَمْتَهَا الطَّعَامَ، لَتَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مَا اجْتَنَبْتَ الكبائر.

(١) كما في "تبصير المنتبه" (٤/١٣٣٢) لابن حجر، و"طبقات الأسماء المفردة" (رقم١٥٦) للبرديجي، وهو لقبه، واسمه: "علي" كما حققه الحافظ، انظر المقدمة (ص: ١٨) .
(٢) النجدات: أصحاب نجدة بن عامر الخارجي، وهم قومٌ من الحرورية.
(٣) يستسخر: الاستسخار من السخرية.
(٤) أتفرق النار: الفَرَق؛ الخوف والفزع.

1 / 35

٧/٩- (صحيح الإسناد) عن عروة قَالَ:: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ [الإسراء: ٢٤] قَالَ: "لَا تَمْتَنِعْ مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّاهُ".
٥- بَابُ جزاء الوالدين-٦
٨/١٠- (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ، إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ".
٩/١١ - (صحيح الإسناد.) عن أبى بردة؛ أَنَّهُ شَهِدَ ابْنَ عُمَرَ، ورجلٌ يمانيٌ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ - حَمَلَ أُمَّهُ وراء ظهره - يقول:
إِنِّي لَهَا بَعِيرُهَا الْمُذَلَّلُ ... ... إِنْ أُذْعِرَتْ رِكَابُهَا (١) لَمْ أُذْعَرِ
ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ! أَتُرَانِي جَزَيْتُهَا؟ قَالَ: لَا. وَلَا بِزَفْرَةٍ واحدة (٢)، واحدة ثم
طَافَ ابْنُ عُمَرَ، فَأَتَى الْمَقَامَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ أَبِي مُوسَى! إِنَّ كُلَّ ركعتين تكفران ما أمامهما.
١٠/١٣ - (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُبَايِعُهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، وَتَرَكَ أَبَوَيْهِ يَبْكِيَانِ، فقال:

(١) أي: بعيرها.
(٢) ولا بزفرة واحدة: بفتح الزاي وسكون الفاء: المرة من الزفير وهو تردد النفس حتى تختلف الأضلاع، وهذا يعرض للمرأة عند الوضع.

1 / 36

"ارْجِعْ إِلَيْهِمَا، وَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا".
١١/١٤ (حسن الإسناد) عن أبي مُرَّةَ؛ مَوْلَى أُمِّ هَانِئِ ابْنَةِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ "أَنَّهُ رَكِبَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى أَرْضِهِ بـ (العقيق) فَإِذَا دَخَلَ أَرْضَهُ صَاحَ بِأَعْلَى صوته: السَّلَامُ عَلَيْكِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا أُمَّتَاهُ! تَقُولُ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. يَقُولُ: رَحِمَكِ اللَّهُ كَمَا رَبَّيْتِنِي صَغِيرًا. فَتَقُولُ: يَا بُنَيَّ! وَأَنْتَ. فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا وَرَضِيَ عَنْكَ، كَمَا بَرَرْتَنِي كَبِيرًا" قَالَ: مُوسَى: كَانَ اسْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عمرو.
٦- باب عقوق الوالدين- ٧
١٢/١٥ (صحيح) عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ: رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: "أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ " ثَلَاثًا. قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: "الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ - وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا - أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ" مَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حتى قلت: ليته سكت.

1 / 37

٧- بَابُ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ والديه - ٨
١٣/١٧ (صحيح) عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ: هَلْ خَصَّكُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ لَمْ يَخُصَّ بِهِ النَّاسَ كَافَّةً؟ قَالَ: مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ لَمْ يَخُصَّ بِهِ النَّاسَ؛ إِلَّا مَا فِي قِرَابِ سَيْفِي، ثُمَّ أَخْرَجَ صَحِيفَةً، فَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ: "لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الْأَرْضِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا" (١) .
٨ - بَابُ يَبَرُّ وَالِدَيْهِ مَا لم يكن معصية - ٩
١٤/١٨ (حسن) عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: أَوْصَانِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِتِسْعٍ: "لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَإِنْ قُطِّعْتَ أَوْ حُرِّقْتَ، وَلَا تَتْرُكَنَّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ مُتَعَمِّدًا؛ وَمَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ (٢)، وَلَا تَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ؛ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ، وَأَطِعْ وَالِدَيْكَ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ دنياك؛ فاخرج لهما، ولا

(١) "محدثًا" بكسر الدال: من يأتي بفساد في الأرض. أي: من نصر جانبًا، أو آواه، وأجاره من خصمه، وحال بينه وبين أن يقتص منه. ويروى بالفتح وهو الأمر المبتدع نفسه، ويكون معنى الإيواء فيه الرضا به والصبر عليه، فإنه إذا رضي بالبدعة وأقر فاعلها، ولم ينكرها عليه أحد، فقد آواه.
(٢) أي: أن لكل أحد من الله عهدًا بالحفظ والكلاءة، فإذا ألقى بيده إلى التهلكة، أو فعل ما حرم عليه، أو خالف ما أمر به خذلته ذمة الله. "النهاية".

1 / 38

تُنَازِعَنَّ وُلَاةَ الْأَمْرِ، وَإِنْ رَأَيْتَ أَنَّكَ أَنْتَ (١)، وَلَا تفرِر مِنَ الزَّحْفِ؛ وَإِنْ هَلَكْتَ وَفَرَّ أَصْحَابُكَ، وَأَنْفِقْ مِنْ طَولك عَلَى أَهْلِكَ، وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْ أَهْلِكَ، وَأَخِفْهُمْ فِي اللَّهِ ﷿" (٢) .
١٥/٢٠ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُرِيدُ الْجِهَادَ، فَقَالَ: "أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ " فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: "فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ".
٩ - بَابُ مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ فَلَمْ يَدْخُلِ الجنة - ١٠
١٦/٢١ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "رَغِمَ (٣) أَنْفُهُ، رَغِمَ أَنْفُهُ، رَغِمَ أَنْفُهُ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ؟ قَالَ: "مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ عنده الْكِبْرِ (٤)، أَوْ أَحَدَهُمَا، فَدَخَلَ النَّارَ".

(١) أي: وحدك على الحق.
(٢) هنا في الأصل حديث ابن عمرو، وحذفته لأنه تقدم برقم (١٠) .
(٣) أي: ألصق بالرّغام، وهو التراب؛ والمعنى: ذل وخزي.
(٤) كذا في الاصول، وهو الموافق لما في المسند والترمذي، وفي مسلم: (عند الكبر) .

1 / 39

١٠ - بَابُ لَا يَسْتَغْفِرُ لِأَبِيهِ الْمُشْرِكِ - ١٢
١٧/٢٣ (حسن الإسناد) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء: ٢٤] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: ٢٤] فَنَسَخَتْهَا الْآيَةُ فِي بَرَاءَةَ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [التوبة: ١١٣] .
١١ - باب بر الوالد المشرك - ١٣
١٨/٢٤ (صحيح) عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ:: نَزَلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: كَانَتْ أُمِّي حَلَفَتْ، أَنْ لَا تَأْكُلَ وَلَا تَشْرَبَ، حَتَّى أُفَارِقَ مُحَمَّدًا ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطُعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: ١٥] . وَالثَّانِيَةُ: أَنِّي كُنْتُ أَخَذْتُ سَيْفًا أَعْجَبَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَبْ لِي هَذَا. فَنَزَلَتْ: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ . وَالثَّالِثَةُ: أَنِّي مَرِضْتُ فَأَتَانِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقْسِمَ مَالِي، أَفَأُوصِي بِالنِّصْفِ؟ فَقَالَ: "لَا". فَقُلْتُ: الثُّلُثُ؟ فَسَكَتَ، فَكَانَ الثُّلُثُ بَعْدَهُ جَائِزًا. وَالرَّابِعَةُ: إِنِّي شَرِبْتُ الْخَمْرَ مَعَ قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَضَرَبَ رجل منهم

1 / 40

أَنْفِي بلحيِ جملٍ (١)، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَنْزَلَ ﷿ تحريم الخمر.
١٩/٢٥ (صحيح) عن أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً، فِي عَهْدِ النَّبِيَّ ﷺ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ: أصِلُها؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فِيهَا: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدين﴾ [الممتحنة: ٨] .
٢٠/٢٦ (صحيح) عن ابن عمر قال: رَأَى عُمَرُ ﵁ حُلَّةً سِيَرَاءَ (٢) تُبَاعُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ابْتَعْ هَذِهِ، فَالْبَسْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَإِذَا جَاءَكَ الْوُفُودُ. قَالَ: "إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لا خلاق له".

(١) أي: بأحد لحي رأس جمل كما في رواية مسلم؛ وهي أتم، وفيها أن القصة كانت في المدينة، وكنت فسرته في الطبعة السابقة تبعًا للشارح بأنه موضع بطريق مكة، ولا وجه له هنا لرواية مسلم، وكانت غفلة مني عنها، وقد دلنا عليها أحد إخواننا - جزاه الله خيرًا -، كما أنني غفلت عن آية تحريم الخمر فإنها مدنية. (اللهم اغفر لي خطئي وعمدي، وكل ذلك عندي) .
(٢) بكسر السين وفتح الياء والمد: نوع من البرود يخالطه حرير كالسيور، وقد تكرر الحديث فيا يأتي (٥٢/٧١) فمعذرة، وإن كان في كل منهما زيادة لا توجد في الآخر، فكان ينبغي الجمع بينها كما جريت عليه، ولكن هكذا أقدر.

1 / 41

فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهَا بِحُلَلٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ، فَقَالَ: كَيْفَ أَلْبَسُهَا وَقَدْ قلتَ فِيهَا مَا قُلْتَ. قَالَ: "إِنِّي لَمْ أُعْطِكَهَا لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنْ تَبِيعَهَا أَوْ تَكْسُوَهَا". فَأَرْسَلَ بِهَا عُمَرُ إِلَى أَخٍ لَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ.
١٢- بَابُ لَا يَسُبُّ وَالِدَيْهِ - ١٤
٢١/٢٧ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ: " مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ يَشْتِمَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ". فَقَالُوا: كَيْفَ يَشْتِمُ؟ قَالَ: "يَشْتِمُ الرَّجُلَ، فَيَشْتُمُ أباه وأمه".
٢٢/٢٨ (حسن الإسناد) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بن العاص قال:: "مِنَ الْكَبَائِرِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَسْتَسِبَّ الرَّجُلُ لِوَالِدِهِ".
١٣- بَابُ عقوبة عقوق الوالدين - ١٥
٢٣/٢٩ (صحيح) عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجَّلَ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةُ مَعَ مَا يدخر له؛ من البغى

1 / 42