تنبيه: قال الإِمام الفخر: قوله تعالى ﴿وَلَوْ ترى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النار﴾ يقتضي له جوابًا وقد حُذف تفخيمًا للأمر وتعظيمًا للشأن، وأشباهه كثير في القرآن والشعر، وحذف الجواب في هذه الأشياء أبلغ في المعنى من إظهاره ألا ترى أنك لو قلت لغلامك: والله لئن قمتُ إليك - وسكتَّ عن الجواب - ذهب فكره إلى أنواع المكروه من الضرب، والقتل، والكسر، وعظم خوفه لأنه لم يدر أي الأقسام تبغي، ولو قلت: والله لئن قمتُ إِليك لأضربنك فأتيتَ بالجواب لعلم أنك لم تبلغ شيئًا غير الضرب، فثبت أن حذف لجواب أقوى تأثيرًا في حصول الخوف.