وأخرج مسلم من حديث أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تسرح في أنهار الجنة حيث شاءت تم تأوي إلى قناديل تحت العرش))، ومثله في شهداء أحد من حديث ابن عباس عند أبي داود وأحمد والحاكم والبيهقي في (الشعب) والأحاديث التي جمعها السيوطي في هذا الباب قريبة من ثلاثين بطرقها ورواتها - أعني في مستقر الأرواح - قال: وإن اختلفت أقوال العلماء في مستقرها فعلى الجملة أنها متفاوتة الدرج والمقامات بحسب تفاوتها في الأعمال وذلك الإختلاف لا يؤدي إلى تعارض بين الأدلة وقد حققه ابن القيم، والله أعلم.
قال: وعلى كل تقدير فللروح بالبدن اتصال بحيث يصح أن يخاطب ويسلم عليها ويعرض عليها مقعدها وغير ذلك فيكون في الرفيق الأعلى وهي متصلة بالبدن، وإنما يأتي الغلط هنا من قياس الغائب على الشاهد.
قلت: وهذا حق وهو ما نعتمده ونعتقده وقد أشرنا إليه فيما سبق.
قال: وقد رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم موسى عليه السلام ليلة الإسرى قائما يصلي في قبره ورآه في السماء السادسة، فالروح كانت هناك في مثال البدن فلها إتصال بالبدن حيث يصلي في قبره ويرد على من يسلم عليه وهو في الرفيق الأعلى، ولا تنافي بين الأمرين.
أقول: مرجع ذلك كله إلى القول بصحة عذاب القبر ونعيمه، ومذهب العترة عليهم السلام صحة ذلك فلا يمتنع ما روي ولا يبعد شيء مما ذكرنا فمرجعه إلى هذين الأصلين، وما روي من هذه الأفراد فهو تفصيل لما هو معلوم جملة، والله أعلم.
ولنختم القول في هذا المعنى؛ وهو إن شاء الله غير خال من فائدة واتعاظ
পৃষ্ঠা ২০২
بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين
[معتمد الأخذ في هذا الكتاب كتب أهل البيت(ع) وشيعتهم رضي الله عنهم]
[مواضيع الكتاب وأبوابه (39) بابا وخاتمة]
[الباب] الأربعون: الخاتمة في جملة من أحوال الآخرة كثيرة، ختم
الباب الأول: في التشرف بشيء من آي القرآن الكريم والتيمن
الباب الثاني: في ذكر شيء مما ورد في الصلاة على النبي(ص)
الباب الثالث: في ذكر شيء مما ورد عند الإستيقاظ من النوم
الباب الرابع: في ذكر شيء مما ورد عند دخول الخلاء وخروجه
الباب الخامس: في ذكر شيء مما ورد عند الوضوء قبله وخلاله وبعده
الباب السادس: مما ورد في ذكر شيء عند الخروج من المنزل
الباب السابع: في ذكر شيء مما ورد عند دخول المسجد
الباب الثامن: في ذكر شيء مما ورد عند سماع الأذان وإقام الصلاة
الباب التاسع: في ذكر شيء مما ورد عقيب الصلاة وهو مطلق ومقيد
الباب العاشر: في شيء مما ورد في الاستسقاء
الباب الحادي عشر: في ذكر شيء مما ورد عند هيجان الريح وصوت
الباب الثاني عشر: في ذكر شيء مما يقال عند الخروج من المسجد
الباب الثالث عشر: في ذكر شيء مما ورد عند دخول المنزل
الباب الرابع عشر: في ذكر شيء مما ورد عند أخذ المضجع للنوم
الباب الخامس عشر: في ذكر شيء مما ورد عند الاستيقاظ للتهجد من الليل
الباب السادس عشر: في ذكر شيء مما ورد في الصباح والمساء
الباب السابع عشر: في ذكر شيء مما ورد عند رؤية الهلال، وخصوص
الباب الثامن عشر: في ذكر شيء مما ورد عند الإفطار
الباب التاسع عشر: في ذكر شيء مما ورد عند السفر ودخول محلة
الباب العشرون: في ذكر شيء مما ورد في الجهاد
الباب الحادي والعشرون: في ذكر شيء مما ورد عندالتفرق من
الباب الثاني والعشرون: في ذكر شيء مما ورد في الأكل والشرب
الباب الثالث والعشرون: في ذكر شيء مما ورد في اللباس وما
الباب الرابع والعشرون: في ذكر شيء مما ورد في النكاح وما
الباب الخامس والعشرون: في ذكر شيء مما يقال عند ولادة المولود
الباب السادس والعشرون: في ذكر شيء مما ورد من الذكر في
الباب السابع والعشرون: في ذكر شيء مما ورد عند السرور بشيء
الباب الثامن والعشرون: في ذكر شيء مما ورد عند حلول هم، أو
الباب التاسع والعشرون: في ذكر شيء مما ورد عند نزول خصاصة من
الباب الثلاثون: في ذكر شيء مما ورد في حفظ القرآن وعند ختمه،
الباب الحادي والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد من الدعاء للمؤمن
الباب الثاني والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد لأمور عامة من
الباب الثالث والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد من(1) الأذكار
الباب الرابع والثلاثون: في ذكر شيء مما رود من الدعاء مقيدا
الباب الخامس والثلاثون: مما ورد لأوجاع وأمراض خاصة وعامة
الباب السادس والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد في عيادة المريض
الباب السابع والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد في الدعاء في
الباب الثامن والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد في التعزية
الباب التاسع والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد من زيارة قبور
خاتمة في أحوال الآخرة
ويجب أن يعلم أن ثم فرقا بين الشهداء وغيرهم، فالشهداء حكمهم
وقد ذكر الزمخشري في تفسيرها: ما يذهب بغيظ المؤمن، وفقنا لذلك