وإن افتقادي فاطما بعد أحمد .... دليل على أن لا يدوم خليل) ولما انصرف من دفنها زار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: (إن الصبر لجميل إلا عنك، وإن الجزع لقبيح إلا عليك، وإن المصاب فيك لجليل).
ثم أنشأ يقول:
(إنى أجل ثرى حللت به .... من أرى لسواه مكتئبا
ما غاض دمعي عند نازلة .... إلا جعلتك للبكا سببا
وإذا ذكرتك سامحتك به .... منى الجفون ففاض وانسكبا
وروى المنصور بالله عبدالله بن حمزة -سلام الله عليه- في (الشافي) في معرض ذكره للمتوكل العباسي لما كرب قبر الحسين بن علي عليه السلام فقال: روينا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإسناد الموثوق به أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نظر إلى الحسين عليه السلام يلعب بين يديه فبكى بكاءا شديدا فهابه أهله أن يسألوه فوثب الحسين عليه السلام فقال: ما يبكيك يا أبه ؟!، فقال: ((يا بني إني سررت بكم اليوم سرورا لم أسر قبله مثله فأتى جبريل فأخبرني أنكم قتلى ومصارعكم شتى))، قال: يا أبه من يزورنا على تباعد قبورنا ؟، قال: ((قوم من أمتي يريدون بذلك بري وصلتي إذا جاء يوم القيامة أتيت حتى آخذ بأعضادهم وأخلصهم من أهوالها وشدائدها)).
وفي أمالي الإمام المرشد بالله (ع) من حديث عائشة قالت: قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من فراشه في بعض الليل فظننت أنه يريد بعض نسائه فاتبعته فأتى المقابر فقام عليها فقال: ((السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا بكم لاحقون))، ثم قال: ((اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم))، ثم التفت فأبصرني فقال: ((لو تستطيعي(1) ما فعلت)).
পৃষ্ঠা ১৮৬
بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين
[معتمد الأخذ في هذا الكتاب كتب أهل البيت(ع) وشيعتهم رضي الله عنهم]
[مواضيع الكتاب وأبوابه (39) بابا وخاتمة]
[الباب] الأربعون: الخاتمة في جملة من أحوال الآخرة كثيرة، ختم
الباب الأول: في التشرف بشيء من آي القرآن الكريم والتيمن
الباب الثاني: في ذكر شيء مما ورد في الصلاة على النبي(ص)
الباب الثالث: في ذكر شيء مما ورد عند الإستيقاظ من النوم
الباب الرابع: في ذكر شيء مما ورد عند دخول الخلاء وخروجه
الباب الخامس: في ذكر شيء مما ورد عند الوضوء قبله وخلاله وبعده
الباب السادس: مما ورد في ذكر شيء عند الخروج من المنزل
الباب السابع: في ذكر شيء مما ورد عند دخول المسجد
الباب الثامن: في ذكر شيء مما ورد عند سماع الأذان وإقام الصلاة
الباب التاسع: في ذكر شيء مما ورد عقيب الصلاة وهو مطلق ومقيد
الباب العاشر: في شيء مما ورد في الاستسقاء
الباب الحادي عشر: في ذكر شيء مما ورد عند هيجان الريح وصوت
الباب الثاني عشر: في ذكر شيء مما يقال عند الخروج من المسجد
الباب الثالث عشر: في ذكر شيء مما ورد عند دخول المنزل
الباب الرابع عشر: في ذكر شيء مما ورد عند أخذ المضجع للنوم
الباب الخامس عشر: في ذكر شيء مما ورد عند الاستيقاظ للتهجد من الليل
الباب السادس عشر: في ذكر شيء مما ورد في الصباح والمساء
الباب السابع عشر: في ذكر شيء مما ورد عند رؤية الهلال، وخصوص
الباب الثامن عشر: في ذكر شيء مما ورد عند الإفطار
الباب التاسع عشر: في ذكر شيء مما ورد عند السفر ودخول محلة
الباب العشرون: في ذكر شيء مما ورد في الجهاد
الباب الحادي والعشرون: في ذكر شيء مما ورد عندالتفرق من
الباب الثاني والعشرون: في ذكر شيء مما ورد في الأكل والشرب
الباب الثالث والعشرون: في ذكر شيء مما ورد في اللباس وما
الباب الرابع والعشرون: في ذكر شيء مما ورد في النكاح وما
الباب الخامس والعشرون: في ذكر شيء مما يقال عند ولادة المولود
الباب السادس والعشرون: في ذكر شيء مما ورد من الذكر في
الباب السابع والعشرون: في ذكر شيء مما ورد عند السرور بشيء
الباب الثامن والعشرون: في ذكر شيء مما ورد عند حلول هم، أو
الباب التاسع والعشرون: في ذكر شيء مما ورد عند نزول خصاصة من
الباب الثلاثون: في ذكر شيء مما ورد في حفظ القرآن وعند ختمه،
الباب الحادي والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد من الدعاء للمؤمن
الباب الثاني والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد لأمور عامة من
الباب الثالث والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد من(1) الأذكار
الباب الرابع والثلاثون: في ذكر شيء مما رود من الدعاء مقيدا
الباب الخامس والثلاثون: مما ورد لأوجاع وأمراض خاصة وعامة
الباب السادس والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد في عيادة المريض
الباب السابع والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد في الدعاء في
الباب الثامن والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد في التعزية
الباب التاسع والثلاثون: في ذكر شيء مما ورد من زيارة قبور
خاتمة في أحوال الآخرة
ويجب أن يعلم أن ثم فرقا بين الشهداء وغيرهم، فالشهداء حكمهم
وقد ذكر الزمخشري في تفسيرها: ما يذهب بغيظ المؤمن، وفقنا لذلك