سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
প্রকাশক
الدار العالمية للنشر - القاهرة
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
প্রকাশনার স্থান
جاكرتا
জনগুলি
•Commentaries on Hadiths
অঞ্চলগুলি
মিশর
مَسَائِلُ عَلَى الحَدِيثِ:
- المَسْأَلَةُ الأُولَى: مِمَّا قَدْ يُعَكِّرُ ظَاهِرُهُ عَلَى فِقْهِ حَدِيثِ البَابِ حَدِيثُ مُسْلِمٍ (^١) عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا؛ أَنَّهُ قَالَ: «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَينِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ القُرْآنَ؛ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا؛ فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ» فَظَاهِرُهُ تَمَنِّي زَوَالِ النِّعْمَةِ عَنْ غَيرِهِ!
الجَوَابُ: أَنَّ الحَدِيثَ مَحْمُولٌ عَلَى مَعْنَى الغِبْطَةِ وَلَيسَ عَلَى مَعْنَى تَمَنِّي زَوَالِ النِّعْمَةِ عَنِ الغَيرِ!
قَالَ النَّوَوِيُّ ﵀ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: " قَالَ العُلَمَاءُ: الحَسَدُ قِسْمَانِ: حَقِيقِيٌّ، وَمَجَازِيٌّ. فَالحَقِيقِيُّ تَمَنِّي زَوَالِ النِّعْمَةِ عَنْ صَاحِبِهَا، وَهَذَا حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ الأُمَّةِ، وَأَمَّا المَجَازِيُّ فَهُوَ الغِبْطَةُ، وَهُوَ أَنْ يَتَمَنَّى مِثْلَ النِّعْمَةِ الَّتِي عَلَى غَيرِهِ مِنْ غَيرِ زَوَالِهَا عَنْ صَاحِبِهَا، فَإِنْ كَانَتْ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا كَانَتْ مُبَاحَةً، وَإِنْ كَانَتْ طَاعَةً فَهِيَ مُسْتَحَبَّةٌ، وَالمُرَادُ بِالحَدِيثِ: لَا غِبْطَةَ مَحْبُوبَةٌ إِلَّا فِي هَاتَينِ الخَصْلَتَينِ وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا" (^٢) (^٣).
(^١) مُسْلِمٌ (٨١٥).
(^٢) شَرْحُ مُسْلِمٍ للنَّوَوِيُّ (٦/ ٩٧).
(^٣) قُلْتُ: فَفِيهِ مَعْنَى قَولِ العُلَمَاءِ: المُسْلِمُ فِي دِينِهِ يَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوقَهُ وَلَيسَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ؛ بِخِلَافِ أَمْرِ الدُّنْيَا، كَمَا فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ ﷺ لِأَبِي ذَرٍّ "أَمَرَنِي خَلِيلِي ﷺ بِسَبْعٍ: أَمَرَنِي بِحُبِّ المَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي وَلَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوقِي، وَأَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَمَرَنِي أَنْ لَا أَسْأَلَ أَحَدًا شَيئًا، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ بِالحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، وَأَمَرَنِي أَنْ لَا أَخَافَ فِي اللهِ لَومَةَ لَائِمٍ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَولِ: لَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ؛ فَإِنَّهُنَّ مِنْ كَنْزٍ تَحْتِ العَرْشِ". صَحِيحٌ. أَحْمَدُ (٢١٤١٥). الصَّحِيحَةُ (٢١٦٦).
1 / 185