سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
প্রকাশক
الدار العالمية للنشر - القاهرة
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
প্রকাশনার স্থান
جاكرتا
জনগুলি
•Commentaries on Hadiths
অঞ্চলগুলি
মিশর
مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (^١)، وَقَولِهِ: «وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ الَّذِي لَا يَامَنُ جَارُهُ بِوَائِقَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (^٢) " (^٣).
وَقَالَ الشَّيخُ ابْنُ دَقِيق العِيد ﵀: " قَالَ العُلَمَاءُ: يَعْنِي: لَا يُؤْمِنُ -مِنَ الإِيمَانِ التَّامِ-؛ وَإِلَّا فَأَصْلُ الإِيمَانِ يَحْصُلُ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ" (^٤).
- مُقْتَضَى هَذِهِ المَحَبَّةِ تَحْرِيمُ تَمَنِّي أَنْ يَكُونَ أَخَوكَ عَلَى غَيرِ الهِدَايَةِ، وَإِنَّمَا تُنَالُ هَذِهِ المَرْتَبَةُ بِكَمَالِ سَلَامَةِ الصَّدْرِ مِنَ الغِشِّ وَالغِلِّ وَالحَسَدِ، وَكَمَا فِي الحَدِيثِ «لَا تَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ: أَفْشُوا السَّلَامَ بَينَكُمْ» (^٥).
- فِي لَفْظِ النَّسَائِيِّ (^٦) قَيدٌ مُفِيدٌ وَهُوَ قَولُهُ: «مِنَ الخَيرِ» وَهَذَا يَشْمَلُ الطَّاعَاتِ -مِنَ الاعْتِقَادِ وَالقَولِ وَالعَمَلِ-، وَالمُبَاحَاتِ مِنَ الخَيرَاتِ الدُّنْيَوِيَّةِ.
- قَولُهُ: «لأَخِيهِ»: أَي: لِأَخِيهِ فِي الإِسْلَامِ.
- يَتَفَرَّعُ عَلَى هَذَا الحَدِيثِ مَسْأَلةُ الإِيثَارِ، وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَينِ:
١ - إِيثَارٌ بِأُمُورِ الدُّنْيَا كَالطَّعَامِ وَاللِّبَاسِ وَ....، فَهَذَا مُسْتَحَبٌّ كَمَا فِي وَصْفِ خَاصَّةِ المُؤْمِنِينَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَو كَانَ بِهِمْ
(^١) البُخَارِيُّ (٢٤٧٥)، وَمُسْلِمٌ (٥٧).
(^٢) البُخَارِيُّ (٦٠١٦)، وَمُسْلِمٌ (٤٦).
وَالبَوَائِقُ: جَمْع بَائِقَة؛ وَهِيَ الغَائِلَةُ وَالدَّاهِيَةُ وَالفَتْكُ.
(^٣) جَامِعُ العُلُومِ وَالحِكَمِ (١/ ٣٠٢).
(^٤) شَرْحُ الأَرْبَعِينَ لِابْنِ دَقِيق العِيد (ص: ٦٣).
(^٥) رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٥٤) عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا.
(^٦) صَحِيحٌ. النَّسَائِيُّ (٥٠١٧)، الصَّحِيحَةُ (٧٣).
1 / 182