169

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

প্রকাশক

الدار العالمية للنشر - القاهرة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

প্রকাশনার স্থান

جاكرتا

জনগুলি
Commentaries on Hadiths
অঞ্চলগুলি
মিশর
- فِي الحَدِيثِ دِلَالَةٌ عَلَى تَحْرِيمِ الخَبَائِثِ، لِأَمْرِهِ تَعَالَى لِلرُّسُلِ بِالأَكْلِ ﴿مِنْ الطَّيِّبَاتِ﴾ وَلِلمُؤْمِنِينَ ﴿مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾، لَكِنَّ مَدَارَ الخُبْثِ لَا يَقَعُ عَلَى مَا يَسْتَخْبِثُهُ النَّاسُ بِطِبَاعِهِم؛ فَكُلُّ إِنْسَانٍ لَهُ طَبْعُهُ، وَإِنَّمَا الخَبِيثُ مَا اسْتَخْبَثَهُ الشَّرْعُ، لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُرَدَّ هَذَا إِلَى عُقُولِ النَّاسِ! فَإِنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ يَكْرَهُ مَا لَا يَعْتَادُ أَكْلُهُ مَثَلًا.
- فِي الحَدِيثِ جَوَازُ تَوجِيهِ الأَمْرِ لِمَنْ هُوَ مُتَّصِفٌ بِهِ، حَيثُ أَمَرَ اللهُ
تَعَالَى المُرْسَلِينَ بِمَا هُمْ فِيهِ أَصْلًا، وَهَذَا كَقَولِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ﴾
[الأَحْزَاب:١]
وَالوَاحِدُ مِنَّا -وَنَحْنُ مُفَرِّطُونَ- إِذَا قِيلَ لَهُ: (اتَّقِ اللهَ) انْتَفَخَ غَضَبًا، وَلَو قِيلَ لَهُ: (هَدَاكَ اللهُ) لَقَالَ: وَمَا الَّذِي أَنَا وَاقِعٌ فِيهِ؟! ورَسُولُ اللهِ ﷺ يُخَاطِبُهُ ربُّه بِقَولِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ﴾ [الأَحْزَاب: ١] (^١)!

(^١) شَرْحُ الأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ لِلْعُثَيمِين (ص: ١٤٨).

1 / 170