125

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

প্রকাশক

الدار العالمية للنشر - القاهرة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

প্রকাশনার স্থান

جاكرتا

জনগুলি
Commentaries on Hadiths
অঞ্চলগুলি
মিশর
الشُّبْهَةُ الثَّامِنَةُ:
قَسَمَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ -كَالعِزِّ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ (^١) - البِدْعَةَ إِلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ: وَاجِبَةٍ، وَمُسْتَحَبَّةٍ، وَمُبَاحَةٍ، وَمَكْرُوهَةٍ، وَمُحَرَّمَةٍ، فَكَيفَ تَقُولُونَ: «إِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»؟!
وَالجَوَابُ هُوَ مِنْ أَوجُهٍ:
١ - أَنَّ «كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» هِيَ نَصُّ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يَرِدْ فِي السُّنَّةِ تَخْصِيصُهَا وَصَرْفُهَا عَنِ العُمُومِ.

(^١) تُوُفِّيَ سَنَةَ (٦٦٠ هـ)، وَعَنْهُ أَخَذَ عَامَّةُ مَن قَالَ بِهَذَا التَّقْسِيمِ.
وَمَقَالَتُهُ -نَقْلًا مِنَ الاعْتِصَامِ (١/ ٢٤١) بِحَذْفٍ يَسِيرٍ- هِيَ:
"وَالحَقُّ التَّفْصِيلُ؛ وَأَنَّهَا خَمْسَةُ أَقْسَامٍ:
قِسْمٌ وَاجِبٌ: وَهُوَ مَا تَنَاوَلَتْهُ قَوَاعِدُ الوُجُوبِ وَأَدِلَّتُهُ مِنَ الشَّرْعِ، كَتَدْوِينِ القُرْآنِ وَالشَّرَائِعِ إِذَا خِيفَ عَلَيهَا الضَّيَاعُ ....
وَالقِسْمُ الثَّانِي: المُحَرَّمُ، وَهُوَ كُلُّ بِدْعَةٍ تَنَاوَلَتْهَا قَوَاعِدُ التَّحْرِيمِ وَأَدِلَّتُهُ مِنَ الشَّرِيعَةِ، كَالمُكُوسِ، وَالمُحْدَثَاتِ مِنَ المَظَالِمِ، وَالمُحْدَثَاتِ المُنَافِيَةِ لِقَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ؛ كَتَقْدِيمِ الجُهَّالِ عَلَى العُلَمَاءِ ....
وَالقِسْمُ الثَّالِثُ: إِنَّ مِنَ البِدَعِ مَا هُوَ مَنْدُوبٌ إِلَيهِ، وَهُوَ مَا تَنَاوَلَتْهُ قَوَاعِدُ النَّدْبِ وَأَدِلَّتُهُ، كَصَلَاةِ التَّرَاوِيحِ ....
وَالقِسْمُ الرَّابِعُ: بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ، وَهِيَ مَا تَنَاوَلَتْهُ أَدِلَّةُ الكَرَاهَةِ مِنَ الشَّرِيعَةِ وَقَوَاعِدِهَا، كَتَخْصِيصِ الأَيَّامِ الفَاضِلَةِ أَو غَيرِهَا بِنَوعٍ مِنَ العِبَادَةِ، وَمِنْ هَذَا البَابِ الزِّيَادَةُ فِي المَنْدُوبَاتِ المَحْدُودَاتِ، كَمَا وَرَدَ فِي التَّسْبِيحِ عَقِبَ الفَرِيضَةِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فتُفْعَلُ مَائَةً! وَوَرَدَ صَاعٌ فِي زَكَاةِ الفِطْرِ؛ فَجُعِلَ عَشْرَةُ أَصْوَاعٍ! بِسَبَبِ أَنَّ الزِّيَادَةَ فِيهَا إِظْهَارٌ عَلَى الشَّارِعِ وَقِلَّةُ أَدَبٍ مَعَهُ.
وَالقِسْمُ الخَامِسُ: البِدَعُ المُبَاحَةُ، وَهِيَ مَا تَنَاوَلَتْهُ أَدِلَّةُ الإِبَاحَةِ وَقَوَاعِدُهَا مِنَ الشَّرِيعَةِ، كَاتِّخَاذِ المَنَاخِلِ لِلدَّقِيقِ، فَفِي الآثَارِ (أوَّلُ شَيءٍ أَحْدَثَهُ النَّاسُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ اتِّخَاذُ المَنَاخِلِ) ".

1 / 126