على ما تقدم وألفه للنصب وأن لم يكن سمع في غير هذا البيت فلا وجه له إلا القول الأخير ولو كانت الالف في اسم اصلية لقالوا في جمعه آسام كما قالوا في جمع إرب وهو العضو آراب فإن قيل فما ينكر من أن تكون همزة اسم مبدلة من واو ثم قلبت في الجمع لأنهم يستعملون التغيير في المعتل فيقولون كاع وكائع وهار وهائر (١) قيل الذي يمنع من ذلك أنهم لم يقلبوها في الجمع وحده ولكن قلبوها في جميع ما صرفوه من اسم فقالوا سميت وسمي وأسماء فدل ذلك على علة هذا القول ودلهم وصلها في غير الابتداء على أنها كغيرها من الألفات التي لحقت الأفعال وهذا النوع من الأسماء فأما أسامة (٢) فليس من لفظ الاسم في الحقيقة وأن كان مجانسًا له في الجرس ويجب أن يكون اشتقاق أسامة من الاسم وهو ممات وقد يجوز أن يكون أسامة من الوسام وهو حسن الوجه فبني على فعالة وهمزت الواو لما ضمت في أول الكلمة وإذا حمل على هذا القول جاز أن يكون من الوسم إلا أن همزته في ذلك أصلية لأنها بدل من الواو وقلبهم الواو المضومة همزة شائع كثير يقولون ولد له أولاد وألد له وفي الكتاب العزيز وقتت وأقتت وهو من الوقت (٣) وقولهم أد (٤) بن طابخة يجوز أن
(١) كاع يكيع جبن فهو كائع على الأصل وكاع على القلب وهار البناء تهدم أو سقط فهو هائر على الأصل وهر على القلب
(٢) اسلمة من أسماء الأسد لا ينصرف واسم الرجل
(٣) قرأ أبو عمرو بالواو مع تشديد القاف على الأصل لأنه من الوقت والهمز بدل من الواو. وقرأ ابن وردان بالواو وتخفيف القاف وقرأ الباقون بالهمز والتشديد
(٤) اد بن طابخة بن الياس بن مضر أبو قبيلة
1 / 128
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات