ليس في كلامهم اسم أوله ياء مكسورة إلا قولهم اليسار لليد هكذا قال ابن دريد (١) وغيره يقول يسار بالفتح (٢) فإذا كان ذلك على ما تعرفه العامة فقد فقدت ياء مكسورة في أول الأسماء إلا أن يجيء في مصدر فاعلت فإنهم يضطرون إلى ذلك إذا قالوا ياسرت الرجل يسارًا وقد استغنوا بالمياسرة وكذلك قالوا يا منت أي أتيت اليمن ولعلهم يجتنبون اليمان في المصدر ويفرون منه إلى الميامنة (٣) ويدلك على أن الكسرة عندهم مع الهمزة أيسر منها مع الياء أنهم يقولون إعلم وإستعين وإخال فيكسرون
= وضمها وأفعل بضمها ولم يرد مما أوله ياء على هذه الأوزان لأنهم لم يقولوا يرمع بكسر الياء مع فتح الميم وضمها وأما يعفر فقد حكى السيرافي في الأسود بن يعفر ثلاثة أوزان يعفر كينصر ويعفر كيكرم ويعفر بضم الياء والفاء فأما الأولان فاصلان وأما الثالث فعلى الاتباع أي اتبعت الياء ضمة الفاء من يعفر الأولى أو اتبعت الفاء ضمة الياء من يعفر الثانية وفي ابلم لغات كسر الهمزة واللام وفتحهما وضمها.
(١) هو محمد بن الحسن بن دريد الازدي من أئمة اللغة وله المقصورة المشهورة وكتب كثيرة توفي سنة ٣٢١
(٢) قال الجوهري وااليسار خلاف اليمين ولا تقل اليسار بالكسر وفي اللسان واليسار نقيض اليمين الفتح عند ابن السكيت أفصح وعند ابن دريد الكسر وليس في كلامهم اسم أوله ياء مكسورة إلا في اليسار وإنما رفض ذلك استثقالا للكسرة في الياء
(٣) يأتي مصدر فاعل على مفاعلة وعلى فعال وفيعال كقاتل مقاتلة وقتالا وقيتالا والمقيس منها مفاعلة. وفعال مسموع كثيرا فيما ليس فاؤه ياء ونادر فيما فاؤه الياء لاستقال الكسر عليها فتقول باسر مياسرة وياوم مياومة وحكى ابن سيده بواما وهو نادر راجع الرضى على الشافية ج ١ ص ١٦٦ وحاشية ابن جماعة ص ٦٥ وسيبويه ح ٢ ص ٢٤٣
1 / 123
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات