93

রিসালা তাবুকিয়্যা

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

সম্পাদক

محمد عزير شمس

প্রকাশক

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

সংস্করণ

الخامسة

প্রকাশনার বছর

১৪৪০ AH

প্রকাশনার স্থান

الرياض وبيروت

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
أحدهما: أنه حذف المبتدأ، والتقدير أنتم منكرون، فتذمَّم منهم، ولم يُواجهْهم بهذا الخطاب لما فيه من بعض الاستيحاش، بل قال: ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥)﴾، ولا ريب أن حذف المبتدأ في هذا من محاسن الخطاب (^١)، وكان النبي ﷺ لا يُواجِهُ أحدًا بما يكرهُه، بل يقول: "ما بالُ أقوامٍ يقولون كذا، ويفعلون كذا" (^٢).
والثاني: قوله ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾؛ فحذف فاعل الإنكار، وهو الذي كان أنكرهم؛ كما قال تعالى في موضع آخر: ﴿نَكِرَهُمْ﴾ (^٣)، ولا ريب أن قوله: ﴿مُنْكَرُونَ (٢٥)﴾ ألطفُ من أن يقول: أنكرتُكم.
وقوله: ﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (٢٧)﴾ متضمنٌ وجوهًا من المدح، وآداب الضيافة، وإكرام الضيف:
منها: قوله ﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ﴾، والروغانُ: الذهاب في سرعة (^٤) واختفاءٍ، وهو يتضمن المبادرة إلى إكرام الضيف، والاختفاءُ ترك

(^١) "بل قال. . . الخطاب" ساقطة من ط.
(^٢) وردت أحاديث كثيرة بهذا الأسلوب، مثل قوله ﷺ: "ما بالُ أقوامٍ يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم؟ ". أخرجه البخاري (٧٥٠) عن أنس. وقوله: "ما بالُ أقوامٍ يتنزهون عن الشيء أصنعُه؟ "، أخرجه البخاري (٦١٠١، ٧٣٠١) ومسلم (٢٣٥٦) عن عائشة.
(^٣) سورة هود: ٧٠.
(^٤) ط: "بسرعة".

1 / 76