وَمِنْهُم أَبُو عَلَى مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَهَّاب الثقفي إمام الوقت صحب أبا حفص وحمدون القصار وَبِهِ ظهر التصوف بنيسابور، مَات سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة.
سمعت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن يَقُول: سمعت مَنْصُور بْن عَبْد اللَّهِ يَقُول: سمعت أبا عَلِيّ الثقفي يَقُول: لو أَن رجلا جمع العلوم كلها وصحب طوائف النَّاس لا يبلغ مبلغ الرجال إلا بالرياضة من شيخ أَوْ إمام أَوْ مؤدب ناصح ومن لَمْ يأخذ أدبه من أستاذ يريه عيوب أعماله ورعونات نَفْسه لا يَجُوز الاقتداء بِهِ فِي تصحيح المعاملات، وَقَالَ: أَبُو عَلَى ﵀: يَأْتِي عَلَى هذه الأمة زمان لا تطيب المعيشة فِيهِ لمؤمن إلا بَعْد استناده إِلَى منافق، وَقَالَ: أف من أشغالا لدنيا إِذَا أقبلت وأف من حسراتها إِذَا أدبرت، والعاقل من لا يركن إِلَى شَيْء إِذَا أقبل كَانَ شغلا، وإذا أدبر كَانَ حسرة.
1 / 121
باب في ذكر مشايخ هذه الطريقة وما يدل من سيرهم وأقوالهم على تعظيم الشريعة