وَمِنْهُم أَبُو عَلَى أَحْمَد بْن مُحَمَّد الروذباري بغدادي أقام بمصر وَمَاتَ بِهَا سنة اثنين وعشرين وثلاث مائة صحب الجنيد والنوري وابن الجلاء، والطبقة، أظرف المشايخ، وأعلمهم بالطريقة.
سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي ﵀ يَقُول: سمعت أبا القاسم الدمشقي يَقُول: سئل أَبُو عَلَى الروذباري عمن يسمع الملاهي وَيَقُول: هِيَ لي حلال لأني وصلت إِلَى درجة لا تؤثر فِي اختلاف الأحوال فَقَالَ: نعم قَدْ وصل ولكن إِلَى سقر.
وسئل عَنِ التصوف فَقَالَ: هَذَا مذهب كُلهُ جد فلا تخلطوه بشيء من الهزل، سمعت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن ﵀ يَقُول: سمعت مَنْصُور بْن عَبْد اللَّهِ يَقُول: سمعت أبا عَلِيّ الروذباري يَقُول: من علامة الاغترار أَن تسئ فيحسن اللَّه إليك فتترك الإنابة والتوبة توهما أنك تسامح فِي الهفوات وترى أَن ذَلِكَ من بسط الحق لَك، وَقَالَ: كَانَ أستاذي فِي التصوف الجنيد، وَفِي الفقه أَبُو الْعَبَّاس بْن سريج، وَفِي الأدب ثعلب، وَفِي الْحَدِيث إِبْرَاهِيم الحربي.
1 / 119
باب في ذكر مشايخ هذه الطريقة وما يدل من سيرهم وأقوالهم على تعظيم الشريعة