19

রিক্কা ওয়া বুকা

الرقة والبكاء لابن قدامة

সম্পাদক

محمد خير رمضان يوسف

প্রকাশক

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ
عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ زِينَتِهَا إِلا التَّاجُ وَالإِكْلِيلُ، وَجَعَلَ لا يَسْتَتِرُ بِشَيْءٍ مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ إِلا سَقَطَ عَنْهُ، فَالْتَفَتَ إِلَى حَوَّاءَ بَاكِيًا، وَقَالَ: اسْتَعَدِيِّ لِلْخُرُوجِ مِنْ جِوَارِ اللَّهِ، هَذَا أَوَّلُ شُؤْمِ الْمَعْصِيَةِ.
قَالَتْ: يَا آدَمُ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدًا يَحْلِفُ بِاللَّهِ كَاذِبًا.
وَذَلِكَ أَنَّ إِبْلِيسَ قَاسَمَهُمَا عَلَى الشَّجَرَةِ، وَآدَمُ فِي الْجَنَّةِ هَارِبًا، اسْتِحْيَاءً مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَتَعَلَّقَتْ بِهِ شَجَرَةٌ بِبَعْضِ أَغْصَانِهَا، فَظَنَّ آدَمُ أَنَّهُ قَدْ عُوجِلَ بِالْعُقُوبَةِ، فَنَكَّسَ رَأْسَهُ يَقُولُ: الْعَفْوَ الْعَفْوَ.
فَقَالَ اللَّهُ ﷿: يَا آدَمُ أَفِرَارًا مِنِّي؟ قَالَ: بَلْ حَيَاءً مِنْكَ سَيِّدِي.
فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى الْمَلَكَيْنِ: أَخْرِجَا آدَمَ وَحَوَّاءَ مِنْ جِوَارِي فَإِنَّهُمَا قَدْ عَصَيَانِي، فَنَزَعَ جِبْرِيلُ ﵇ التَّاجَ عَنْ رَأْسِهِ، وَحَلَّ مِيكَائِيلُ الإِكْلِيلَ عَنْ جَبِينِهِ، فَلَمَّا هَبَطَ مِنْ مَلَكُوتِ الْقُدْسِ إِلَى دَارِ الْجُوعِ وَالْمَسْغَبَةِ، بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ مِائَةَ سَنَةٍ، قَدْ رَمَى بِرَأْسِهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، حَتَّى نَبَتَتِ الأَرْضُ عُشْبًا وَأَشْجَارًا مِنْ دُمُوعِهِ، حَتَّى نَقَعَ الدَّمْعُ فِي نُقَرِ الْجَلَاهِمِ وَأَقْعِيَتِهَا، فَمَرَّ بِهِ نَسْرٌ عَظِيمٌ قَدْ أَجْهَدَهُ الْعَطَشُ،

1 / 61