ورد إلى بغداد هذه السنة الشريف أبو القاسم البكري المغربي الواعظ وكان أشعري المذهب، وكان قد قصد نظام الملك فأحبه ومال إليه وسيره إلى بغداد وأجرى عليه الجراية الوافرة فوعظ بالمدرسة النظامية، وكان يذكر الحنابلة ويعيبهم ويقول: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ والله ما كفر أحمد ولكن أصحابه كفروا، ثم إنه قصد يوما دار قاضي القضاة أبي عبد اللَّه الدامغاني بنهر القلائين فجرى بين بعض أصحابه وبين قوم من الحنابلة مشاجرة أدت إلى الفتنة وكثر جمعه فكبس دور بني الفراء وأخذ كتبهم وأخذ منها كتاب الصفات لأبي يعلى فكان يقرأ بين يديه وهو جالس على الكرسي للوعظ فيشنع به عليهم، وجرى له معهم خصومات وفتن ولقب البكري من الديوان بعلم السنة ومات ببغداد ودفن عند قبر أبي الحسن الأشعري (انتهى من الكامل لابن الأثير الجزء الثاني) .
1 / 15
مقدمة
تقسيم المتكلمين إلى ثلاثة أقسام بالنسبة للصفات ونفيها
إلزام المتكلمين لأهل السنة في قولهم بأن الله على عرشه استوى ورد الحنابلة عليهم
تفرق المسلمين ورمي بعضهم لبعض بالتفسق والتكفير
افتراء الكثيرين على شيخ الإسلام ابن تيمية اعتمادا على رحلة ابن بطوطة
عقيدة موجزة لشيخ الإسلام في لاميته الشهيرة
النقل عن شيخ الإسلام من رسالة الواسطية في خصوص كلام الله
كلام الشيخ عبد الغني المقدسي الحنبلي في عقيدته
كلام الشيخ العلامة موفق الدين ابن قدامة المقدسي
الافتراء على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه من الحنابلة النجديين ورد تلك المفتريات