732

Refinement of Traditions: Musnad of Umar

تهذيب الآثار مسند عمر

সম্পাদক

محمود محمد شاكر

প্রকাশক

مطبعة المدني

প্রকাশনার স্থান

القاهرة

اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَرِهَ كِتَابَةَ مَا سَأَلَهُ إِلَّا كِتَابَهُ إِيَّاهُ مِنْ ذَلِكَ الدَّلِيلُ الْبَيِّنُ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الرَّجْمِ - وَإِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ - فَإِنَّهُ مِنْ غَيْرِ الْقُرْآنِ الَّذِي يُتْلَى وَيُسْطَرُ فِي الْمَصَاحِفِ، وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ: أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّيْخَ إِذَا زَنَى وَقَدْ أُحْصِنَ جُلِدَ وَرُجِمَ، وَإِذَا لَمْ يُحْصَنْ جُلِدَ، فَفِيهِ أَيْضًا الدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ تَأْوِيلَ خَبَرِ زَيْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ»، إِنَّمَا هُوَ إِذَا كَانَا قَدْ أُحْصِنَا، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَوْ كَانَ أَمَرَ بِرَجْمِ الشَّيْخَيْنِ مُحْصَنَيْنِ كَانَا أَوْ غَيْرَ مُحْصَنَيْنِ، لَمْ يَكُنْ عُمَرُ مَعَ سَمَاعِهِ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالَّذِي يَقُولُ: وَإِذَا لَمْ يُحْصَنَا جُلِدَا، فَيُبْطِلُ عَنْهُمَا الرَّجْمَ، مَعَ عِلْمِهِ بِحُكْمِ اللَّهِ فِيهِمَا بِالرَّجْمِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا وَجْهُ قَوْلِ عُمَرَ: أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّيْخَ إِذَا زَنَى وَقَدْ أُحْصِنَ جُلِدَ وَرُجِمَ؟ قِيلَ: ذَلِكَ قَوْلٌ قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ أُبَيٍّ أَنَّهُ كَانَ يُوَافِقُهُ عَلَيْهِ، وَذَكَرْنَا فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا أَنَّ عَلِيًّا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَانَ يَرَى جَلْدَ الزَّانِي الْمُحْصَنِ ثُمَّ رَجْمَهُ - شَابًّا كَانَ أَوْ شَيْخًا - وَقَدْ خَالَفَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ وَعَامَّةٌ مِنَ الْخَلَفِ، وَقَالُوا: لَمْ نَجِدْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ بِأَحَدٍ مِمَّنْ رَجَمَهُ فِي عَهْدِهِ، بَلْ كَانَ يَرْجُمُ الْمُحْصَنَ إِذَا زَنَى شَيْخًا كَانَ أَوْ شَابًّا، وَيَجْلِدُ الْبِكْرَ شَابًّا كَانَ أَوْ شَيْخًا

2 / 877