Refinement of Traditions: Musnad of Umar
تهذيب الآثار مسند عمر
সম্পাদক
محمود محمد شاكر
প্রকাশক
مطبعة المدني
প্রকাশনার স্থান
القاهرة
জনগুলি
•the Musnads
অঞ্চলগুলি
•ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
বাওয়ান্দিদ ইস্পাহবাধস (তাবারিস্তান, গিলান উচ্চভূমি), ৪৫-৭৫০ / ৬৬৫-১৩৪৯
١١٣٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَكَّامٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى جَيْشٍ، فَجَعَلَ يَطْلُبُ الْعَدُوَّ، فَأَصَابَ رِجْلَ رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ فَذَهَبَتْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَقَالَ لِجَرِيرٍ: «مَا شَأْنُ رِجْلِ فُلَانٍ؟»، فَقَالَ: كَانَ الْعَدُوُّ بَيْنَ يَدَيَّ قَرِيبًا وَكُنْتُ أَتْبَعُهُمْ، فَأَصَابَهُ فَقَالَ عُمَرُ: أَمُسَمِّعٌ؟ إِنَّهُ مَنْ يُسَمِّعْ يُسَمَّعْ بِهِ " وَقَدْ يَدْخُلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ الَّذِي رُوِّينَاهُ عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ لِمَا هَاجَرَ لَهُ»، قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ يُبَاهِي بِهِ الْعُلَمَاءَ، أَوْ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ لِيَصْرِفَ وجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ، فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ» ⦗٨٠٣⦘. وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِبَعْضِ هَذِهِ الْوجُوهِ، فَلَمْ يَطْلُبْهُ لِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِالطَّلَبِ لَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ، إِنَّمَا أَمَرَ بِطَلَبِ الْعِلْمِ لِلْعَمَلِ بِهِ، وَالْقِيَامِ بِالْوَاجِبِ عَلَيْهِ فِيمَا عَلِمَهُ مِنْهُ، وَوَهَبَ لَهُ مِنْ مَعْرِفَتِهِ، أَوْ لِتَعْلِيمِ جَاهِلٍ وَإِرْشَادِ ضَالٍّ، لَا لِمُبَاهَاةِ الْعُلَمَاءِ، أَوْ مُمَارَاةِ السُّفَهَاءِ، وَصَرْفِ وجُوهِ النَّاسِ بِهِ إِلَيْهِ. وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ وجُوهٌ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا لَهُ رِضًى، وَلَا هُوَ مِمَّا أَقَرَّ بِهِ وَلَا نَدَبَ إِلَيْهِ، بَلْ زَجَرَ عَنْهُ وَنَهَى، فَحَظُّ طَالِبِهِ مِنْهُ التَّقَدُّمُ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَالْمُتَقَدِّمُ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ النَّارُ أَوْلَى بِهِ، إِنْ لَمْ يَعْفُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْهُ بِفَضْلِهِ. وَيَدْخُلُ فِي مَعْنَاهُ جَمِيعُ أَعْمَالِ الْعِبَادِ الْمُطْلَقَةِ وَالْمَأْمُورِ بِهَا، مِنَ الْمَطَاعِمِ، وَالْمَشَارِبِ، وَالْمَلَابِسِ، وَالْمَرَاكِبِ، وَالْمَنَاكِحِ، وَالْمَنْطِقِ، وَالصَّمْتِ، وَالْمَشْيِ، وَالْجُلُوسِ، وَالْقِيَامِ، وَالِاضْطِبَاعِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ سَائِرِ الْأَعْمَالِ الْمُبَاحِ لِلْعِبَادِ عَمَلُهَا، وَالْمَأْمُورِ بِهِ مِنْهَا حَتَّى يَكُونَ الْعَبْدُ مُثَابًا عَلَيْهَا مِنْ حَالِ عَمَلِهِ إِيَّاهَا، مَرِيدًا بِهَا الْعَمَلَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَكُونُ لِلَّهِ تَعَالَى فِي الْعَمَلِ بِهَا عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ رِضًى، أَوْ يَكُونُ مُسْتَحِقًّا مِنْهُ بِهَا الْعُقُوبَةَ عَلَى عَمَلِهِ إِيَّاهَا مُرِيدًا بِهَا عَمَلَهَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي لَهُ فِيهِ السُّخْطُ وَالْكَرَاهَةُ، وَذَلِكَ كَالطَّاعِمِ مِنَ الطَّعَامِ الزِّيَادَةَ عَلَى مَا أَقَامَ رَمَقَهُ، وَأَمِنَ مَعَهُ عَلَى نَفْسِهِ الْعَطَبَ، فَإِنَّ زِيَادَتَهُ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ، إِنْ قَصَدَ بِهَا طَلَبَ الْقُوَّةِ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، أَوْ عَلَى الْقِيَامِ لِلنَّوَافِلِ وَالْفَرَائِضِ مِنَ الصَّلَاةِ، أَوْ لجِهَادِ أَعْدَاءِ اللَّهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَعْمَالِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ ذَلِكَ يَسْتَحِقُّ بِهِ مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ الْجَزِيلَ، وَمِنْ كَرَامَتِهِ الْجَسِيمَ، وَإِنْ كَانَ أَيْ زِيَادَةُ مَا ازْدَادَ عَلَى ذَلِكَ طَلَبًا لِلْقُوَّةِ عَلَى حَمْلِ مَالٍ لِمُسْلِمٍ قَدْ سَرَقَهُ إِيَّاهُ، أَوْ عَلَى قَتْلِ رَجُلٍ مِمَّنْ حَرَّمَ اللَّهُ قَتْلَهُ أَوْ عَلَى سَلْبِهِ، أَوْ تَسَوُّرِهِ حَائِطًا عَلَى امْرَأَةٍ عَلَيْهِ حَرَامٌ الْفُجُورُ بِهَا، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي يَسْخَطُهَا اللَّهُ وَلَا يَرْضَاهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ كَذَلِكَ مُسْتَحِقٌّ بِهِ مِنْ عَذَابِ ⦗٨٠٤⦘ اللَّهِ الْعَظِيمَ، وَمِنْ عَذَابِهِ الْأَلِيمَ، إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ تَفَضُّلًا مِنْهُ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَعْمَالِ الَّتِي ذَكَرْنَا، وَالْعِلَّةُ الَّتِي بَيَّنَّا. قَالَ مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ: مَا خَطَا عَبْدٌ خُطْوَةً إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ أَوْ سَيِّئَةٌ
2 / 802